رؤية

محمد حليم بركات يكتب: بالأرقام “بيراميدز”يكتسح “تشيلسي”

يوم 1 سبتمبر 2008 وعندما كانت الساعة الحادية عشرة مساء، كانت القنوات الرياضية في العالم تبدأ العد التنازلي لانتهاء انتقالات اللاعبين.. صوت مذيع قناة “سكاي سبورتس” الرياضية المبحوح يقول: بقيت 59 دقيقة.. بقيت 58 دقيقة.بيراميدز يكتسح تشيلسي

فيما كان مشجعون لنادي “مانشيستر سيتي” يقفون أمام النادي وهم يرتدون “العقال الخليجي” فرحًا بأنباء كانت قد بدأت تتردد أن “مجموعة أبو ظبي الاستثمارية” التي اشترت النادي صباح ذلك اليوم، تقدمت بعرض لشراء اللاعب البرازيلي روبنيو من “ريال مدريد” بمبلغ قياسي.. لم يكن المشاهدون في بريطانيا فقط هم الذين يشاهدون التنافس الحي بين “مانشيستر سيتي” و”تشيلسي” على شراء روبنيو، بل كان مشاهدون من أسبانيا والبرازيل وبلاد أخرى أيضًا يتابعون الحدث.

صوت مذيع سكاي يعود مبحوحًا من جديد وهو يقول: هذه 24 ساعة تغير خريطة الكرة في بريطانيا، مشيرًا إلى أن مجموعة أبو ظبي اشترت مانشستر سيتي فقط من 24 ساعة، وأنها تعهدت فورًا بصرف نحو300 مليون جنيه استرليني لتعاقدات اللاعبين الجدد.

قال مذيع سكاي: “لدينا تشيلسي جديد في المدينة (لندن). لدينا من ينافس “إبراموفيتش في اشارة الى رومان إبراموفيتش مالك تشيلسي.

في الخامس عشر من يونيو 2003 اشترى الملياردير الروسي “رومان إبراموفيتش” نادي تشيلسي اللندني أي قبل سوق الانتقالات الصيفية بقيمة 140 مليون جنية إسترليني وأنفق على الفريق 100 مليون جنيه إسترليني في شراء لاعبين وهو رقم كبير آنذاك كان يقودهم المدير الفني الكبير “كلاوديو رانيري”، وتوقع الكثيرون أنه سيحقق لقب الدوري والكأس في ذلك الموسم، خاصة بوجود “كلاوديو ماكاليلي وجون تيري وفرانك لامبرد”، وغيرهم من الأسماء الكبيرة في هذه الفترة.

لكن الحقيقة أن الفريق أنهى موسمه في الدوري وصيف بفارق 11 نقطة عن البطل “الأرسنال” وخسر 7 مباريات وتعادل في 7 أخرى.. وخرج من الكأس مبكرًا.

بعد ساعات من شراء “رومان إبراموفيتش” نادي “تشيلسي” في 2003 قالت الصحف والجماهير المنتمية لمانشستر وأرسنال وقتها أنه سيخرب الكرة الإنجليزية وأن هذا أسوأ ما حدث في إنجلترا، وبمرور الشهور تبين أن هذا أفضل شيء حدث في الكرة الإنجليزية منذ 16 عشر عامًا؛ حيث كان الدوري الإنجليزي بين “مانشيستر” أو “أرسنال” ، ثم بعد ذلك تم بيع “ليفربول” ثم “مانشيستر سيتي” وهذا ما جعل الدوري الإنجليزي أفضل دوريات العالم بعدما أصبحت المنافسة كبيرة بين عدة أندية.

وهو ما حدث في مصر تمامًا بعد خلافه مع مجلس إدارة الأهلي، حيث تبنت جماهير الأهلي فكرة صُدرت لهم من بعض أعضاء مجلس الإدارة واللاعبين السابقين وبمعظم وسائل الإعلام أن الرجل جاء بكل هذه الاستثمارات فقط ليخرب الأهلي!.

إذا كان يريد تخريب الأهلي فقط كما يدعون فكان من المنطقي أن يدعم الغريم التقليدي بكل هذه الملايين من الدولارات وسيصبح الزمالك وقتها من أقوى أندية العالم لا مصر فقط!.

في الثامن عشر من يونيو 2018 اشترى المستشار “تركي آل الشيخ” رئيس الإتحاد العربي ورئيس هيئة الرياضة في المملكة العربية السعودية، آنذاك ورئيس هيئة الترفية الحالي -من بين ألقاب أخرى كثيرة- نادي “الأسيوطي سبورت” وغير اسمه لنادي “بيراميدز” وبهذا أدخل المستشار “تركي آل الشيخ” الوطن العربي في مرحلة جديدة عليه لكنها موجودة في أوروبا حيث يمتلك مستثمرين عرب كثر أندية أوروبية كبيرة بعد شرائها واستطاع تحويله من نادي ينافس على البقاء في الدوري إلى النادي المرشح للفوز به مع الكبيرين الزمالك والأهلي بعد أن استطاع أن يفوز بـ 80 % من لاعبي الدوري المتميزين، فضلًا عن الرباعي البرازيلي الأكثر تميزًا.. وها هو يسير بخطى ثابتة ومتربعًا على قمة الدوري والشكل الفني في تحسن مباراة تلو الأخرى.

دخوله أربك كل الحسابات في الأندية والجماهير والإعلام ولم يستقر أحد على قناعة لما سيكون عليه هذا الانفتاح الكبير!.

عندما قرر المستشار “تركي آل الشيخ” إنشاء هذا الكيان استعان بشخصيات ذات قيمة فنية عالية تدير النادي وعلى رأسهم الكابتن “حسام البدري” أفضل مدير فني في مصر خلال الثلاث سنوات الماضية؛ وكان واضحًا معهم؛ فنحن نريد نادي ينافس على كل البطولات، نادي يولد كبيرًا، وأعطى لهم الصلاحيات الكاملة في اختيار قائمة النادي وفتح لهم الميزانية عن أخرها.

اختيار الأمثل من بين الأفاضل وهذا بالنظر إلى اختيارات الكابتن “حسام البدري” وفريقه نجد أنه اختار اللاعب المثالي للتجربة الجديدة في كل مركز من بين اللاعبين المتميزين في الدوري المصري والمصريين المحترفين بالخارج.. وكل هذا في ٢٣ يومًا فقط!.

واللاعب المثالي هنا لا يعني أنه اللاعب الأمهر بل اللاعب صاحب الشخصية الطاغية أولًا قبل المهارة العالية والذي يستطيع تحمل كل الضغوطات المتوقعة عليه وعلى النادي من الإعلام والجماهير الحمراء، حيث تدرك إدارة النادي جيدًا أنه سيدخل في حرب مع الإعلام الذي تتحكم فيه القلعة الحمراء والتي بدت من يومها الأول أنها ستدخل في خصومة عنيفة مع النادي؛ ولهذا وبالعودة إلى القائمة المنتقاة ستجد في كل مركز لاعب كان قد لعب في أحد ناديي القمة سواء أحمد الشناوي في حراسة المرمى أو علي جبر في المدافعين أو عمر جابر في ظهيري الطرف أو عبد الله السعيد في الوسط أو محمد فاروق في الهجوم، إضافة إلى أفضل اللاعبين المتميزين في الدوري المصري إضافة إلى المحترفين من أصحاب المهارات الفريدة والذين لا يعبأون من الأساس بما يحدث في الإعلام.

بدا واضحًا منذ المباراة الأولى للفريق مع إنبي حتى المباراة الأخيرة مع الزمالك أن اللاعبين لديهم الرغبة في تحدي جميع من لا يرغبون في نجاح التجربة، وأثبتوا أن لديهم القدرة على تحقيق تلك الرغبة في التحدي وهذا بات واضحًا في المباريات التي سجل فيها الفريق في الدقائق الأخيرة من عمر المباريات حتى في مبارتي التعادل كانت النهايات بها كل الإصرار على الفوز لا الاستسلام للنتيجة.

رحل مدير فني تلو مدير فني حتى جاء بالمخضرم رامون دياز الذي قاد الفريق للفوز برباعية في مباراته الأولى أمام سموحة وخسر مباراة أمام الجونة ثم فاز على الجميع بما فيهم الأهلي والزمالك.

استطاع بيراميدز أن يحصد 10 نقاط من 12 نقطة من كبيري القارة الإفريقية بتعادل مع الزمالك وفوز على الأهلي في مباراتين والزمالك في مباراة أخرى؛ ليثبت للجميع أنه جاء للحصول على اللقب لا شرف المنافسة فقط.. وهو الآن على قمة الجدول بفارق ثلاث نقاط عن الزمالك أقرب منافسيه!.

“انتصار ساحق لتركي آل الشيخ على رومان إبراوموفيتش”

تشيلسي بعد 29 مباراة في موسمه الأول 2003 – 2004 كان يقبع في المركز الثالث برصيد 59 نقطة بخسارة 6 مباريات وتعادل في 5 مباريات خسر خلالها 28 نقطة وكان يقبع في المركز الثالث خلف الأرسنال ومانشيستر يونايتد.

بيراميدز بعد ٢٩ مباراة في موسمه الأول 2018 – 2019 يتربع على المركز الأول برصيد 63 نقطة بعد خسارتين و 9 تعادلات، خسر خلالها 24 نقطة ويأتي بعده الزمالك بـ 60 نقطة والأهلي بـ 58 نقطة.

في النهاية نتمنى للتجربة أن تتكرر مرارًا على غرار الدوري الإنجليزي ليصبح الدوري المصري في مكان آخر كما هو الحال في الدوري الإنجليزي الذي قبل 2003 لم يكن يهتم به أحد .. والأن هو الدوري الأقوى في العالم.

بيراميدز يكتسح تشيلسي

نرشح لك: أحمد فرغلي رضوان يكتب: البرومهات أكشن وكليبات.. وقليل من التمثيل

شاهد: بالعقل حلقة (8) .. الناس اللي قطتها جمل

بيراميدز يكتسح تشيلسي بيراميدز يكتسح تشيلسي بيراميدز يكتسح تشيلسي

الوسوم

كاتب

انطلق موقع إعلام دوت أورج نهاية نوفمبر 2014 ليكون أول نافذة إلكترونية متخصصة في متابعة شؤون سوق الميديا في مصر، ويركز الموقع على متابعة أخبار وكواليس القنوات المصرية أو تلك العاملة في مصر مع متابعة ما يهم القارئ المصري من أخبار القنوات العربية وغير العربية بجانب المحطات الإذاعية، وتمتد تغطية الموقع لتشمل القضايا المتعلقة بالصحافة المطبوعة والإلكترونية وكل ما يربط بين الصحافة والإعلام من جهة ومواقع التواصل الاجتماعي من جهة أخرى.
إغلاق
إغلاق