رؤية

بوسة هادي الباجوري بين قلة التربية والإبداع

محمد سلطان محمود

ظهر المخرج هادي الباجوري، في برنامج “المواجهة” على قناة “القاهرة والناس” ليعبر عن وجهة نظره في تقديم مشاهد رومانسية تحتوى على قبلات بين أبطال الأفلام، وقال إن الجمهور أصبح رافضًا لتلك المشاهد بسبب بحثه عن أفلام السينما النظيفة، الخالية من مشاهد القبلات.

الباجوري يفسر رفض لتلك المشاهد بسبب قلة التربية والجهل، مشيرًا إلى أن الممثلين أصبحوا كذلك رافضين لتقديم تلك المشاهد، حتى لا يخسروا شعبيتهم لدى الجمهور، وأكد أنه يرى أن تقديم تلك المشاهد يكون له الضرورة لتوضيح مدى لحب بين بطلي العمل.

 

السؤال هو: “هل ما قاله هادي الباجوري صحيح؟”.

من الناحية الفنية هو ليس صحيحًا، السينما صناعة تهدف للربح، وشماعة السينما النظيفة أندثرت منذ ما يقرب من العشر سنوات، أفلام خلطة “الراقصة والبلطجي والمطرب”، بدأت وتوقفت بسبب رغبة المشاهدين، نجحت صوفينار وفشل فيلم “القشاش”، تألق أحمد شيبة وأصبح فيلم “أوشن 14” في طي النسيان، لذلك لم تستطع شركات الإنتاج الصمود كثيرًا في رهانها الخاسر، وانتهت تلك الموجة من الأفلام.

كذلك فشلت أفلام اعتمدت على العري والإغراء، وتراجعت نجومية عدد من الفنانات بسبب إحجام الجماهير عن مشاهدتهن، لأسباب كلها تتعلق بالمستوى الفني للعمل وليست أخلاق المشاهد، ولا يمكن القول أن جمهور السينما يتحكم في اختياراته الجانب الأخلاقي، بدليل نجاح أفلام محمد رمضان الأولى التي جسد فيها شخصية المجرم والبلطجي.

اختصارًا، لو عرف المنتجين والممثلين أن وجود القبلات سيجذب المزيد من المشاهدين لشباك التذاكر، لأصبح لدينا 50 قبلة في كل فيلم، لكن ذوق الجمهور لا يميل إلى مشاهدة القبلات في السينما في ظل عالم المشاهدة عبر الإنترنت.

أما وصف هادي الباجوري لرفض الجمهور للقبلات بسبب قلة التربية والجهل، فهو أمر يحتاج إلى تفسير، فقلة التربية ستؤدي حتمًا إلى غياب الوازع الأخلاقي وتقبل وجود القبلات، وفي السياق نفسه، فمستوى التعليم والثقافة لا يشترط أن يتقبل المشاهد القبلات في السينما من باب التحضر أو بمعنى أكثر بساطة، المشاهد لم يعد مصدقًا لوجود “بوس في سياق الدراما”.

نرشح لك: ضحايا فيسبوك.. هل أصبحت أحدهم اليوم؟

شاهد: يوم مش عادي في ضيافة الإعلامية إنجي علي

بوسة هادي الباجوري

الوسوم

محمد سلطان محمود

رئيس قسم الرياضة بموقع إعلام دوت أورج - مهتم بالإعلام بشكل عام، و بالسينما والفن، والتكنولوجيا. وأؤمن بوجود كائنات فضائية على كوكب الأرض.
إغلاق
إغلاق