حصري

“نتفليكس” أنفقت 25 مليون دولار على حملة “روما” الدعائية سعيًا لـ الأوسكار

إبراهيم أبوبكر الصديق فيلم روما

نتفليكس تراهن بشكل كبير على فرص فوز فيلم روما للمخرج ألفونسو كوارون بالأوسكار، وذلك بحملة دعائية في موسم الجوائز تبلغ تكلفتها ما بين 25 و30 مليون دولار أمريكي، وذلك بحسب تصريحات العديد من الاستراتيجيين المنافسين الذين تحدثوا إلى TheWarp.

ذلك المبلغ يمثل تقريبًا ضعف ميزانية فيلم روما، وبالتأكيد هي أكبر حملة دعائية على الإطلاق لفيلم أجنبي، وربما تكون الحملة الأكبر لأي فيلم ينافس على أوسكار أحسن فيلم.

ولكن في عام مثل هذا، كانت ترشيحات الأوسكار فيه غير متوقعة بصورة كبيرة ومرنة، هل طُرق إنفاق نتفليكس غير عادية أم هي بداية سباق مكلف للاستوديوهات والأفلام المستقلة على أمل التنافس على الجوائز في المستقبل؟

بعض المتخصصين في صناعة توزيع الأفلام المتنافسة قلل من أهمية تأثير نتفليكس، “لم يجد فريقي مشكلة أبدًا في الحصول على أفلام جيدة وموضوعية، حتى مع انضمام خدمات البث الرقمي إلى السوق.” هذا ما قاله أحد المطلعين على صناعة الأفلام، وأضاف قائلا: “هناك الكثير من الأسماك في البحر، والعديد من صانعي الأفلام الذين يريدون أن يشاهدوا أعمالهم على الشاشة الكبيرة”.

وقد اعترف خبير استراتيجي منافس أن أموال نتفليكس التي تم إنفاقها على حملة الجوائز الدعائية لفيلم “روما” قد استفاد منها الفيلم أيضًا في بداية عرضه سواء لمشتركي “نتفليكس” أو في المهرجانات السينمائية.

في نفس الوقت، أبدى خبير استراتيجي في الأوسكار تخوفه من أن فوز فيلم “روما” بأوسكار أحسن فيلم، سوف يزيل أي حافز لدى صانعي الأفلام لكي يأخذوا مشاريعهم إلى موزع أفلام مستقلة صغير أو متوسط، بينما تستطيع أن تنفق نتفليكس جزءًا من سوقها الذي يبلغ حجمه 150 مليار دولار أمريكي لكي تكسب اهتمام الجوائز.

نتفليكس لم تعلق على هذه القصة

من المهم الإشارة إلى أنه رغم كل هذا الضجيج، فإن الميزانية الكبيرة لفيلم ألفونسو كوارون لم تحقق النتيجة المتوقعة لها، على الأقل حتى الآن.

وكما يعلم المنتج الأمريكي الشهير هارفي وينشتاين – الموصوم بالعار الآن – لا يوجد ما يضمن أن يكون لدى الاستوديو فيلم منافس على الأوسكار كل عام، ولكن تحت قيادة سكوت ستوبر رئيس قسم الأفلام الأصلية في نتفليكس، يبدو أن نتفليكس تراهن بشكل كبير على الأوسكار هذا العام، وتأمل أن تترك انطباعًا في أكبر مكان لعرض الأفلام في العالم مثلما تساووا مع HBO عملاق جوائز الإيمي وهي المقابل لجائزة الأوسكار ولكن في التلفزيون.

“إذا لم تكسب نتفليكس جائزة أوسكار أحسن فيلم عن فيلم روما، فإن الحقيقة أن نتفليكس لن تكسب أبدًا تلك الجائزة مع أي فيلم آخر”… هذا ما قاله أحد المخضرمين في هذا المجال. الذي أضاف قائلا: ” لذلك هناك الكثير من يريد ركوب تلك الموجة، ببساطة نتفليكس لا تستطيع تحمل تلك الخسارة، سوف يكون هناك دائما أعضاء في أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة لا يرغبون في مكافأة الثعلب الذي يرتدي ملابس الخروف.

وهناك أيضا صالات السينما التي قد تتأثر إذا قام متنافسون آخرون على الجوائز باتباع نتفليكس، وعرضوا أفلامهم بشكل فوري على منصة رقمية وعرضوا تلك الأفلام بشكل محدود في السينما التقليدية.

لقد قامت سلسلة سينمات AMC الأمريكية بتوجيه ضربة إلى نتفليكس عن طريق رفض مشاركة فيلم روما في عرضها السنوي لأحسن فيلم، بعد أن فاز فيلم روما الجائزة الكبرى في البافتا – الأوسكار البريطانية – نشرت سلسلة سينمات أوروبية شهيرة خطاب مفتوح من رئيسها تيم ريتشاردز تقول فيه أن فيلم روما “تم إنتاجه للعرض علي التلفزيون” وأنه فيلم غير مؤهل للمشاركة في جوائز البافتا على الرغم من عرضه في 20 دار سينما في المملكة المتحدة لمدة 12 أسبوعًا تقريبًا ومعظمها في سلسلة سينمات كرزون المتخصصة في عرض الفيلم الفني Art Film وهو نوع من الأفلام عادة ما يكون جديا ومستقلا ويستهدف سوق متخصص بدلا من السوق العام الجماهيري.

“مناشدة لجان جوائز صناعة السينما ومنظمي مهرجان السينما هو عنصر أساسي في خطة نتفليكس لجذب المواهب والمصداقية” هذا ما كتبه تيم ريتشارد رئيس سلسلة سينمات أوروبية شهيرة، وأضاف: “تخيل الرسالة التي كان من الممكن أن ترسلها البافتا إذا تم إجبار نتفليكس على الالتزام بالقواعد التي تؤكد على مبدأ عرض الفيلم بشكل واسع في صالات السينما وإلا فإنه فيلم مصنوع للتلفزيون”.

وقد ردت البافتا بأنها راضية أن فيلم “روما” استوفي معايير القبول والمراجعة الخاصة بها سنويا.

ومع ذلك، حافظت نتفليكس على اتصالاتها مع السينمات الإقليمية الأصغر التي تعرض أفلام فنية والتي قد تتأثر بشكل أكبر بموجة نتفليكس خلال الأوسكار.

فيلم روما لا يزال يعرض في 45 شاشة عرض في أمريكا ضمن سلسلة سينمات Landmark و iPic وسينمات أخرى، وذلك شئ كانت نتفليكس حريصة علي الإشارة له في اللوحات الإعلانية الكثيرة لها وأيضا في الإعلانات الخاصة بالفيلم.

وطبقا لتقرير في صحيفة El Pais المكسيكية، فإن فيلم “روما” أصبح يعرض في 140 شاشة عرض بعد أن كان يعرض في 40 شاشة عرض في المكسيك، وأيضا فيلم “روما” هو ثاني أكبر فيلم يتم عرضه على خدمة البث الرقمي خلال 28 يوم ويأتي في المركز الأول فيلم Bird Box.

وقد أخبرنا العديد من موزعي الأفلام أن فيلم روما يمثل مثال صغير جدا للحكم بطريقة جدية على مدى تأثر شباك التذاكر. إنهم مهتمون أكثر بموعد حفلة الأوسكار في عام 2020 والذي قد يؤثر على الوقت الذي سوف يعرض فيه الكثير من الأفلام الهامة هذا العام.

فيلم روما هو واحد من الأفلام الكثيرة بما فيها أفلام مارتن سكورسيزي وجيفري ماكدونالد شاندور وجون لي هانكوك التي تظهر الدافع القوي لنتفليكس في اتجاه الأفلام عامة وليس سباق الأوسكار فقط.

في السنوات الأخيرة، قامت نتفليكس بإنتاج أفلام مهمة أخرى كانت مرشحة للجوائز مثل فيلم Mudbound للمخرجة دي ري و الفيلم الوثائقي 13th للمخرجة إيفا ديفورني. وبينما يبدو أن نتفليكس أنفقت بسخاء في موسم الجوائز هذا العام حيث أرسلت نسخ دي في دي لعشرات الأفلام على أقل تقدير وقد فعلت نتفليكس نفس الشئ مع أفلام مثل فيلم الخيال العلمي Bright الذي تم إنتاجه عام 2017 والذي لم يكن في حسابات موسم الجوائز.

نتيجة للجهد الذي بذلته فقد حصلت نتفليكس على ترشيحات للأوسكار ليس لفيلم روما فقط وأيضا فيلم The Ballad of Buster Scruggs حصل على 3 ترشيحات للأوسكار والفيلم الوثائقي القصير End Game والذي قد يكون ثاني فيلم لنتفليكس يفوز بالأوسكار في تلك الفئة بعد فوز فيلم The White Helms في عام 2017. نتفليكس حصلت أيضا على حق بث الفيلم الوثائقي القصير Period. End of Sentence وذلك بعد ترشيحه للأوسكار هذا العام.

نقلًا عن thewrap

نرشح لك: تحليل: نتفليكس أكثر إرضاءً لعملائها من Hulu وHBO

شاهد: يوم مش عادي في ضيافة الإعلامية رنا عرفة

فيلم روما

الوسوم

كاتب

انطلق موقع إعلام دوت أورج نهاية نوفمبر 2014 ليكون أول نافذة إلكترونية متخصصة في متابعة شؤون سوق الميديا في مصر، ويركز الموقع على متابعة أخبار وكواليس القنوات المصرية أو تلك العاملة في مصر مع متابعة ما يهم القارئ المصري من أخبار القنوات العربية وغير العربية بجانب المحطات الإذاعية، وتمتد تغطية الموقع لتشمل القضايا المتعلقة بالصحافة المطبوعة والإلكترونية وكل ما يربط بين الصحافة والإعلام من جهة ومواقع التواصل الاجتماعي من جهة أخرى.
إغلاق
إغلاق