زمان

إبراهيم عبد الرازق.. بطل الأدوار الثانوية

ولاء مطاوع

إبراهيم عبد الرازق .. بطل الأدوار الثانوية الذي برع في الشر

‏”وما العالم إلا مسرح كبير.. وما النساء والرجال إلا مؤديين على هذا المسرح”، كتبها وليام شكسبير في إحدى مسرحياته الشهيرة، ‏وكان صادقًا إلى حد بعيد، إلى الحد الذي انطبق على الفنان الراحل إبراهيم عبد الرازق بطل الأدوار الثانوية ، الذي بدأ من على خشبة المسرح وانتهى عليها، إذ رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 29 ‏يناير عام 1987، بشكل درامي لا يوصف.‏

من الميلاد إلى العمل

ولد إبراهيم عبد الرازق في كفر الترعة القديم التابع لمركز شربين، أحد مراكز محافظة الدقهلية، في مايو 1942، أتم دراسته الثانوية ‏ليقرر أن يوقف مشواره التعليمي ويتوجه للعمل بالتمثيل في فرقة شربين المسرحية. انتقل بعد ذلك ليعمل في مسرح مدينة ‏المنصورة، ثم قرر الانتقال إلى القاهرة ليمارس نشاطه الفني بشكل أوسع.

ساهم في إخراج عدد من المسرحيات للمدارس الثانوية، ‏ومراكز الشباب، ونال عددًا من الجوائز لتميزه في عدة أعمال تلفيزيونية منها مسلسل “الزوبعة” و”غالية”.‏

أدوار الشر

برع إبراهيم عبد الرازق في تقديم أدوار الشر، وساعده في ذلك ملامحه القاسية وصوته الغليظ، فقدّم أدوارًا متنوعة بينها الرجل العصبي أو البلطجي أو “المَعلم” في الحارة الشعبية، فضلًا عن “الإيفيهات” والجمل التي علقت بأذهان الجمهور في أدواره، فمن ينسى “حديد على حديد يفعل الله ما يريد” في مسلسل “غوايش”، و”دلع نفسك يا عطوة” “كله يدلع نفسه” في مسلسل “فيه حاجة غلط”.

الأدوار الثانوية

ورغم أنه لم يأخذ دور البطولة المطلقة في أي من أفلامه، ولم ينل ما يستحقه من الشهرة، إلا إنه ترك أثرًا هامًا في أدوار الشر التي نتذكرها حتى الآن. أما في حياته الاجتماعية فقد كان على النقيض تمامًا، إذ نال قدرًا من الشهرة الواسعة لدماثة خلقه واحترامه بين زملائه.

السينما

كانت مشاركته في فيلم “من عظماء الإسلام” هي بوابة الدخول الأولى لعالم السينما عام 1970، شارك بعدها في فيلم “الغضب” مع الفنان ‏فريد شوقي وفيلم “فجر الإسلام” مع عمالقة التمثيل مثل الفنان يحيى شاهين والفنان محمود مرسي، وفي عام 1974 أصبح إبراهيم عبد ‏الرازق من أبرز فناني الأدوار الثانوية بعد مشاركته في أفلام مثل “المتوحشة” و”لعنة امرأة” وغيرهم.‏

إثارة الجدل

شارك إبراهيم عبد الرازق في أفلام أثارت الجدل في ذلك الوقت، وتعرض للانتقادات لمشاركته في أفلام ناقشت قضايا شائكة ومثيرة للجدل، كقضايا ‏الآداب والشذوذ الجنسي وحياة الليل، كما في أفلام “حمام الملاطيلي” و”درب الهوى” و”المذنبون”.‏

الأدوار الثانوية

النهاية الدرامية

في يوم 29 يناير من عام 1987، في منتصف سنواته الأربعين وبينما كان “عبد الرازق” يؤدي دوره في مسرحية “كعبلون” أمام ‏الراحل سعيد صالح، أصيب بأزمة قلبية، وانتقل إلى جوار ربه، بصورة درامية وكأنه اختار أن يبدأ حياته وينهيها على خشبة ‏المسرح، ليرحل “أبو الحلو” في فيلم الندم، و”الدكروري” في فيلم سعد اليتيم، و”عبده حتاتة” في مسلسل “الرجل والحصان” ‏و”محمود فهمي” في “البعض يذهب للمأذون مرتين”، تاركًا خلفًا إرثًا فنيًا، ربما كان من الأدوار الثانوية، ولكن من قال إن الخلود الفني ‏للأبطال فقط؟

الأدوار الثانوية

نرشح لك: فؤاد أحمد.. أن تدفع عينيك ثمنًا لموهبتك

شاهد: نهايات مأساوية : مجدي وهبة قتلته المخدرات

 

الوسوم
إغلاق
إغلاق