حصري

أين اختفى “نينو ميتشولح”؟.. شريف محسن يُجيب

أمنية الغنام

“الأمور مين، الشطور مين، الحبوب مين، السكر مين”.. هكذا غنت له الفنانة نيللي وهو طفل صغير، ذو ملامح مشاكسة جمعت بين الشقاوة والبراءة ، يتذكره جيدا جيل السبعينات والثمانينات بأدواره وهو طفل صغير أمام الساحر محمود عبد العزيز في مسلسل “مبروك جالك ولد” أو أمام الزعيم عادل إمام في الفيلم السينمائي “عصابة حمادة وتوتو”، إلاّ أنه في مرحلة الصبا كان دوره الأشهر في مسلسل رأفت الهجان، والذي عرف باليهودي “نينو ميتشولح”.. إنه الفنان شريف محسن.

أجرى إعلام دوت أورج حواراً مع شريف محسن حول بداياته وأسباب اختفائه في الآونة الأخيرة.. فكانت أبرز تصريحاته:

بدايتي الفنية جاءت مصادفة عن طريق صديقة والدتي معالي الحفناوي والتي تعمل في مجال الموسيقى التصويرية، عندما أخبرتنا أن المخرج فايق إسماعيل يبحث عن طفل ليشارك في تصوير مسلسل “لا تلوم الحب” بطولة عفاف شعيب ومحي إسماعيل، وبعد عرض مجموعة من الأطفال عليه وأنا منهم وقع اختياره عليّ وكان عمري وقتها ٦ سنوات.

نرشح لك: سر غريب عن جميل راتب يُكشف لأوّل مرة

أسماء في حياتي

“نيللي هي الدلع كله والشقاوة” قضيت معها حوالي ٥ شهور لتصوير مسلسل مبروك “جالك ولد” عام 1980، وأنا عموماً لم أكن طفلاً شقياً بل هادئ جداً. أذكر في إحداى المرات أن نيللي رفضت محادثتي لأنني لم ألقي عليها التحية وأقبّلها كما تعودت مني. وآخر مرة قابلتها كانت أثناء حضورها عرض مسرحية “كارمن” عام ٢٠٠١ وبعد سلامي عليها سألتها إذا ما كانت تتذكرني فأجابت: “طبعاً فاكراك كويس جداً ومبسوطة إني شوفتك”.

أما محمود عبد العزيز فعملت معه ٣ أعمال هي مسلسل “مبروك جالك ولد”، وفيلم “تزوير في أوراق رسمية” ومسلسل “رأفت الهجان”. كان يعتبرني كأحد أبنائه وفرحته كانت غير عادية عند رؤيته لي وينادي على أولاده محمد وكريم ويخبرهم بأنني الذي قمت بدور “نينو” في رأفت الهجان. قبل وفاته بحوالي ٦ أشهر قابلته وكنا نعرض برنامج “مافيش مشكلة خالص”على قناة cbc وكان يصور آخر أعماله مسلسل “جبل الحلال”، وذكرت له رغبتي في مشاركته في أحد أعماله، لكن للأسف لم يكن هناك نصيب، “رحمة الله عليه كان فعلاً الساحر. وكان كوميديان غير طبيعي وينشر حالة من البهجة والضحك مع من حوله دائمًا”.

أثناء تصويري في استوديو الأهرام في مسلسل “مبروك جالك ولد”، كان كل فترة يوجد استوديو رئيسي يتم فيه عرض مجمل الأعمال التي يتم تصويرها، وكان الفنان عادل إمام أيضاً عمل يقوم بتصويره، وفي نفس الوقت يعمل على إعداد فيلمه الجديد “عصابة حمادة وتوتو” مع الفنانة لبلبة، وأذكر أول مقابلتي به كنت جالساً في غرفة المكياج حيث جاء إليّ وقال: “إنت ولد بتمثل كويس أوي، وشفت شغلك وعايزك تشتغل معايا”، ولأنني كنت طفلاً وقتها لم أدرك أهمية ما قاله ووجدت جميع من بالغرفة وقفوا وبدأوا في تهنئتي.

“أنا طول عمري منبهر بالفنان عادل إمام قبل حتى العمل معه”.. وكان عندي خوف عندما يمر الزمن ويراني بعد ذلك كيف سيكون رد فعله، بالفعل أول مرة التقيت به بعد فيلم “عصابة حمادة وتوتو” كانت في العرض الخاص لفيلم “بحب السيما”، ورحب بي بعد هذه السنوات الكثيرة وداعبني قائلاً: “إنت كبرت بالمنظر ده ماتقولش إنك كنت ابني في الفيلم أسكت بقا هتكبرنا”.

إيمان الطوخي أو “جيفيرت جادوسكي” حسب دورها في مسلسل رأفت الهجان، هي فنانة مجتهدة جدا وشخصية محترمة وهي صديقة للأسرة وكانت تقول لي: “يا بختك إنت بتمثل ومن زمان”، لذلك كانت سعيدة عندما جمعنا مسلسل الهجان، وخسارة إنها اختفت من الساحة الفنية.

 

محمد صبحي أستاذي العظيم الذي أكن له كل التقدير والاحترام، بدأت معه وأنا صغير في فيلم تليفزيوني اسمه “درب الفنانين”، وكنت أبلغ من العمر ٨ سنوات. اشتركت معه في تجربة جميلة اسمها “أهلاً شمس” وكانت عبارة عن ٤ شرائط كاسيت حيث يعمل شمس كمرشد سياحي، وأنا كنت طفل ذهب في رحلة مدرسية للأقصر وأسوان، لكن تهت في الطريق ووجدني شمس وتكفل بإرجاعي لأهلي في القاهرة، وأثناء رحلتنا بالقطار من الأقصر للقاهرة يحكي لي وبشكل درامي تاريخ مصر، وتحديداً التاريخ الفرعوني، بداياته وعلاقته بنهر النيل وكيف أُنشئت الأُسر من حوله. تم إنتاج هذا العمل لصالح شركة ألمانية وسوقته في الخارج وكانت أمنية الفنان صبحي أن يقوم بتحويله لمسلسل درامي تلفزيوني.

وبعد سنوات وفي ١٩٩٨ بدأت معه في “يوميات ونيس” حيث اشتركت معه في الجزء الثالث وتحديداً في آخر ٣ حلقات والتي كان من المفترض أن تنتهي اليوميات تمامًا، لكن شركة الإنتاج وقتها أصرت على أن يكون للمسلسل أجزاء أخرى وصوّرنا الرابع والخامس ثم توقفنا. كما جمعتنا أعمال مثل “عايش في الغيبوبة” “وفارس بلا جواد” “ورجل غني فقير جداً”. وبالنسبة للمسرح: “لعبة الست” و”كارمن”، وبرنامج مافيش مشكلة خالص” الذي عرضت آخر حلقاته في ٢٠١٥ وتوقف لظروف إنتاجية بالرغم من جاهزية حلقات الموسم الثالث كتابةً.

 

إجمالًا، عملي مع الفنان محمد صبحي أتاح لي أن أستوعب المهنة وأتعلم أصولها وقواعدها وأهمية الانضباط خاصة في المسرح. وكانت أبرز نصائحه لي: “خليك على طبيعتك”.

عن “نينو متشولح”

– بعد عملي مع المخرج يحيى العلمي في فيلم “تزوير في أوراق رسمية”، وفي إحدى السهرات التليفزيونية التي أخرجها من بطولة ماجدة الخطيب، توقفت عن التمثيل في المرحلة الإعدادية وحتى الثانوية العامة حيث تفرغت تماماً للدراسة. بعدها قابلت مصادفة مساعد مخرج إيناس حلمي وسألتني عما إذا كنت قد توقفت عن التمثيل، لأنها بصدد تصوير سهرة تليفزيونية بطولة عبد المنعم إبراهيم داخل مبنى ماسبيرو وتريد مشاركتي فيه، وطبعاً قبلت الدور. وعلمت أن مكتب المخرج يحيى العلمي بالطابق الخامس فصعدت إليه وسلمت عليه، وكان مندهشاً من رؤيتي وقد كبرت وأصبح لي شنب وسكت قليلاً ثم سألني: “هو انت ممكن تحلق شنبك؟”، وأجبته ممكن طبعاً وفوجئت بعدها بحوالي الشهرين أن عرض علي دور نينو في الهجان.

– شعرت من تجربتي في فيلم “شد أجزاء” مع الفنان محمد رمضان أنه على المستوى الشخصي إنسان يحب عمله ويركز فيه، وكل إنسان له مؤيدين ومعارضين ونصيحتي له أن يكون أكثر ذكاء للحفاظ على النجومية التي تعكسها أرقام التوزيع وشباك التذاكر.

– أنا متواجد ولست مختفياً وكثيرا ما أذهب لكاستينج المسلسلات، وإن كانت الواسطة والعلاقات هي التي تحكم. كما أحاول في تلك الفترة التركيز على مجال دراستي وتخصصي الأساسي في إنتاج البرامج والإعلانات.

– لا أحبذ أن يعمل أحد أولادي في المجال الفني فهو مجال صعب وشاق، وإن كانت لابنتي ليلة ميول فنية وتدرس البالية في الأوبرا. بينما يعشق آدم المجال الرياضي ويلعب كرة القدم في نادي الزمالك.

إيمان مندور تكتب: “المظلومة” دينا الشربيني

الوسوم
إغلاق
إغلاق