حصري

رامي رضوان ودينا عبد الكريم يقدمان ..كواليس جلسات مؤتمر الشباب

أدار الحوار: أحمد عدلي
أعده للنشر: رباب طلعت

تصوير: شريف عبد ربه

بعد انتهاء مؤتمرات الشباب الدورية، منذ بدايتها في شرم الشيخ، انتهاءً بالإسكندرية، تظل الكثير من الكواليس مجهولة، خاصة التحضير للجلسات، التي يديرها عددًا من شباب الإعلاميين، لذلك حرص “إعلام دوت أورج“، على استضافة مقدمي الجلسات الشباب، ومنهم الإعلاميين رامي رضوان، ودينا عبد الكريم، اللذان حضرا، يوم الاثنين، الماضي، واعتذر عن الحضور كل من دينا يحيى وريهام الديب لأسباب طارئة، لرصد ما حدث في المؤتمرات الدورية، وما وراء الكاميرا.

نرشح لك :

27 تصريحا لـ رامي رضوان.. أبرزهم عن مذيعات 8 الصبح

10 تصريحات لـ دينا عبد الكريم.. أبرزهم عن “القاهرة 360”

كيف تستعد لإدارة الجلسات؟

رامي رضوان: أدرس موضوع الجلسات عند إبلاغي بعناوينها، كي أدرس وجهات نظر المتحدثين في الجلسة عنها، لكي أحدد أسلوب مناقشتي معهم، والجوانب التي سنتناولها، وأكثر ما فاجأني في مؤتمر الإسكندرية هو تطور تحضيرات الجلسات، فقبل ذلك، كنا نتسلم من فريق البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب، القائمين على تنظيم المؤتمر، أسماء المتحدثين ومناصبهم فقط، لكن في الإسكندرية، سلمونا تعريفًا شاملًا عنهم، لدرجة أنهم وضعوا صورهم فيه، للدرجة التي جعلتني أمازحهم مؤكدًا لهم أنني أعرف أولئك الضيوف جيدًا، ولا أحتاج لصورهم، لكنهم أخبروني أن تلك إجراءات احتياطية، تسهيلًا عليّ، كما أن المنظمون دائمًا ما يخبرونا عن عنوان الجلسة فذلك يكون معد مسبقًا، والزاوية التي يفضل كل متحدث تناولها، إلا أنني لي حرية الاختيار ما بين أن أناقشه في نفس الزاوية أو أغيرها بحسب رؤيتي للنقاش.

دينا عبد الكريم: تم تبليغي بإدارة عددا من جلسات مؤتمر الشباب الدوري بالإسكندرية، قبل موعد انعقاده بأسبوعين، وقد قمت بعمل عدد كبير من اللقاءات مع الوزراء للتجهيز للمؤتمر، والتعرف على المحاور الرئيسية لملفات كل وزير، بالإضافة إلى تنظيم طريقة إدارة الجلسات.

هل تحضر الأسئلة قبل الجلسة؟

رامي رضوان: لا أفضل مدرسة تحضير الأسئلة قبل الجلسة، فأنا أبحث عن مضمونها، وأحضرها جيدًا، وأسجل رؤوس مواضيع أضعها في ذهني، وأصيغ الأسئلة تلقائيًا بناءً على مجريات الحوار، فأنا لا أشعر براحة، أن يكون الحوار ساريًا في مدار، وأوجهه لشيء بعيد عنه لمجرد أنه دور السؤال.

دينا عبد الكريم: لا أفضل وضع أسئلة محددة أو العمل من خلال “اسكربت” مكتوب، فقط أقوم بوضع النقاط الأساسية للحوار، وتكون الأسئلة ارتجالية وفقا لما ستسفر عنه المناقشة، وهذا ما حدث بالفعل في إدارتي لجلسات المؤتمر، فأنا لم أحضر سوى المقدمة التي ألقيتها في جلسة مناقشة رؤية مصر 2030، والتي حاولت كتابتها بشكل دقيق ومعبر؛ حتى لا تصبح مجرد كلمات مبهرة أو صورة زائفة للمستقبل.

من أكثر الشباب الذين لفتوا انتباهك خلال المؤتمر؟

رامي رضوان: من الشباب الذين لفتوا انتباهي جدًا في مؤتمر الإسكندرية، ياسين بالطبع، الذي استطاع أن يتيح الفرصة لكم كبير من الشباب بأن يحضر الجلسة سواء عن طريق الفيديو أو توصيل رسالته، كذلك المكرمين، والشباب الذين قدموا الفقرة الغنائية الأخيرة، كونهم أثبتوا أن محافظات مصر ولادة، فهي ليست القاهرة والجيزة فقط، بل يوجد شباب كافحوا ليصلوا لما أرادوا، وورائهم آباء وأمهات دعموهم في ذلك، وأيضًا “خلية النحل اللي اسمها مجموعة شباب البرنامج الرئاسي”، فهم من أداروا ونظموا الجلسات والمؤتمر بذلك الشكل.

دينا عبد الكريم: من النماذج التي أثرت بي والتقيت بها في كواليس المؤتمر، المخترع بيتر إبراهيم، صاحب أبلكيشن “المتحف الذكي”، والذي ذهلت حينما أخبرني أنه حصل على 71% في الثانوية العامة، حيث أخبرته أن هذا أعظم دليل على أن الثانوية العامة مجرد أرقام، لا علاقة لها بمدى قدرة الشخص العقلية أو الفكرية أو الثقافية، كذلك شباب البرنامج الرئاسي كانوا أكثر شيء مميز في هذه الدورة من مؤتمر الشباب ولم يسلط الضوء عليهم، وقد كتبت عن ذلك في إحدى مقالاتي بجريدة “المصري اليوم”، وذلك لما يتمتعون به من حيوية وتنظيم هائل، بالإضافة إلى إخلاصهم، فقد رأيت بعضهم يبكي بعد حديث الطالب ياسين الزغبي، وانبهرت بفرحتهم بنجاح غيرهم بشكل ملفت للغاية.

الإعلامي رامي رضوان ومحمد عبد الرحمن رئيس التحرير

 

هنالك البعض ممن يرون أن مؤتمرات الشباب نوع من تجميل الصورة.. ما دور الإعلام في توضيح أهمية ذلك الحوار؟

رامي رضوان: بالرغم من تلقائية المواقف والأسئلة التي توجه للرئيس خلال المؤتمر، سواء الشاب الذي استوقفه في أسوان، فقرر الرئيس تغيير خط سيره، أو جرأة “اسأل الرئيس”، إلا أن الناس دائمًا ما يروون أن تلك المواقف “متهندسة ومتكتكة”، لأنهم لم يروا الكواليس، وكيف أحدث قرار الرئيس في أسوان نوع من “الدربكة”، لتغيير كافة الاستعدادات مثلًا، المشكلة ان الناس لم يشعروا بالتوصيات، شأنها شأن كثيرًا من إنجازات الحكومة، من الممكن أن نكون كإعلاميين مقصرين في ذلك، إلا أن التقصير الأبرز من الحكومة، التي لا تعلن عن خطواتها، وما أنجزته، فنحن نعاني من أن لكل وزارة متحدث هو عبارة عن مصدر بيانات، ولا يستطيع التحدث في مداخلة مثلًا، بالإضافة إلى أن بعضهم، إذا كان يعرفك يرد عليك، لو لا لا يرد، لذلك أتمنى أن يهتم شباب البرنامج الرئاسي، بتفويض شبابًا منهم، كمتحدثين رسميين عن المؤتمر، وقبل المؤتمر المقبل بأسبوع، يتم تجهيز مؤتمر صحفي، يقف المتحدث الرسمي خلاله ليعلن عن المؤتمر المقبل، ويذكر الشعب بالتوصيات التي خرجت من كل مؤتمر، وما تم إنجازه منها وما لم يتم بعد، وليس كلامًا  فقط، بل يجب أن يدعم بالصور، فوقت الحرب المؤسفة التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية على العراق، كانت تخرج المتحدث الرسمي باسم الحكومة مرتين يوميًا صباحًا ومساءً لتوضيح الأمور للشعب، لأنها كانت حالة طوارئ، “ألسنا في حالة طوارئ أيضًا؟”، لماذا لا يحدث ذلك من المتحدث الرسمي للحكومة أو الوزراء، مع أن ذلك ما يحدث من الرئيس نفسه.

كذلك فإن مصر تعاني من أزمة ثقة، من أول الحكومة، إلى محكمين المباريات، وذلك من الممكن أن يدمر شخصًا يعمل بجد دون قصد، لتخوينه بشكل مستمر، ولا يمكن التغلب على ذلك إلا عندما يرى المواطن ما يتحدث عنه المسئول على أرض الواقع، ويراه بعينه، إلا أن الحكومة الراهنة محظوظة جدًا عن الإعلام، فعلى الأقل لهم من يصدقهم ويدافع عنهم ويثق فيهم، بخلاف الإعلام تمامًا،

دينا عبد الكريم:  كل مرة أشارك في مؤتمر الشباب أنبهر “إيه ده احنا عندنا وزراء وكمان شغالين؟”، لذلك أكون منحازة لرأي الشارع، والإنجازات الملموسة، فالطبيعي يكن الظاهر لي أن لا شيء حاصل، ولا إنجازات على أرض الواقع، لعدم إدراك الحكومة والوزراء لنقطة مهمة، وهي أهمية الحديث مع الشعب، فنحن أمام نوعين من الوزراء، إما متعالي جدًا على الإعلام “بنجري وراه عشان حوار أو تصريح”، والآخر الذي يخاف من عنف السوشيال ميديا، في التعليق على أي تصريح أو خطأ.

ما تقييمك لأداء الوزراء في الجلسات؟

دينا عبد الكريم: أفضل الوزير الملم بكل “مسمار” في وزارته، فتجده على علم كبير بكل تفاصيل وأرقام ما يحدث فيها، ويعرض ذلك في “البرزنتيشن”، الخاص به، لذلك فإن أكثر ما أعجبني في ندوة مصر 2030، أن هنالك وزراء على يقين بأنهم لن يستمروا في الوزارة لذلك العام، لكنه مدرك لما ستصل له وزارته خلال السنوات الخمس المقبلة، بالإضافة إلى الإرث الذي سيستلمه منه الوزير المقبل، وما ستصل إليه مشاريعه القائم عليها، وكان من الوزراء الذين كنت أنتظر الاستماع لإنجازاتهم وزيري الصحة والزراعة، فكلاهما، لم يقدما لا إنجازات ولا رؤى، خاصة الصحة والإسكان، الذي تحدث عن الإسكان دون الصحة.

رامي رضوان: أنا لا أستطيع تقييم مصداقية الوزراء خلال الجلسات من عدمها، فأنا لست خبيرًا في التربية أو الصحة أو خلافه، لكني أذهب للمنزل وأبحث عما قاله، وإمكانية تطبيق ذلك بالفعل، بالإضافة إلى قراءتي الجيدة للسيرة الذاتية للوزير، لمعرفة تاريخه من الوعود، هل ينفذها أم لا.

هل كان هناك لقاءات جانبية مع الرئيس بين مقدمي الجلسات؟

الإعلاميان: لم تجمعنا أية لقاءات بالرئيس على هامش فعاليات المؤتمر، إلا في شرم الشيخ، ولم تكن لقاءات جانبية، بل كانت جلسة نقاش مفتوحة، بحضور شباب الصحفيين والإعلاميين، وبعض الحضور.

في وسط حضور كافة القنوات تقريبًا لتغطية المؤتمر.. كيف تتميز كل قناة عن الأخرى؟

دينا عبد الكريم: رامي رضوان يجيب على ذلك فهو أستاذ في تلك النقطة.

رامي رضوان: هنالك عدة سيناريوهات للقنوات، لتميز كل منهما نفسها عن الأخرى في التغطية، فأولهم ألا يكون الإعلامي حاضرًا المؤتمر من الأساس مثله مثل أي مشاهد، فيبدأ يتعرف على المتحدثين في الجلسات، ويستضيفهم، والآخر أن تكون حاضرًا “جوة المطبخ”، فتبدأ في اختيار منظور آخر وهي الرؤية النقدية، بأن أستعين بخبراء في المجالات التي تم مناقشتها، للتعليق عليها، أو حتى الاستعانة بشباب من الحضور، وهذا ما أميل له، لكن أن استضيف الوزير ليقول ما قاله في المؤتمر ليس منطقيًا.

بعد مؤتمر شرم الشيخ كان هناك حديث أكثر عن ملف الحريات إلا أنه تراجع في المؤتمرات التالية له، وأصبح التوجه إلى الإنجازات أكبر… ما السبب في ذلك؟

رامي رضوان: كنت من ضمن الذين شكلوا لجنة في ديسمبر 2014، من الصحفيين والإعلاميين الشباب، عقب لقاء الرئيس، للنظر في ملف المحبوسين، واكتشفنا أن كل الأرقام التي تم ذكرها من 40 إلى 60 ألف كاذبة، فأكبر قائمة حصلنا عليها لم تتعدى الـ 1500 اسم، وكثيرًا منهم كان على ذمة قضايا ملوتوف وغيرها، وعند التواصل مع من قالوا تلك الأرقام الكبيرة لإعطائنا أسمائهم، أعطونا أسامٍ معدودة، بالإضافة إلى أن كثيرًا منهم رفض مساعدتنا ليأخذ “السوكسيه” بأنه هو من تولى القضية، ذلك الملف كان به العديد من المشاكل، لذلك توقف، إلا أن الدولة أعادت فتحه من جديد بعد مؤتمر شرم الشيخ، وصدر عنه 4 قوائم، 60% منهم تنطبق عليه شروط العفو، نظرًا لأن الرئيس ليس من سلطاته العفو على أحد وهو ما زال على ذمة قضية أو قيد التحقيق، لأن ذلك تجاوزًا على سلطة النائب العام، أو القاضي، وفي تلك الحالة، تكن الصلاحية في يد البرلمان.

دينا عبد الكريم: هنالك اختلاف في الرؤية بين الشباب والحكومة، فالشباب يرون أن الأهم الحقوق والحريات، بينما الحكومة تميل إلى أن الإنجازات أهم، فنحن نريد الموازنة بين الاثنين، لكن يجب إدراك حقيقة أن الحقوق والحريات لا تنتزع بالكلاب عنها، بل بالمطالبة بها من قِبل أناس صادقين، لا تحركهم أجندات هدم، يقولون الحقيقة، للإصلاح لا التخريب، لأن أجيالنا تعاني من ثقافة أن إثبات فشل الآخرين هو قمة النجاح، وتلك فكرة خاطئة، ففكرة احتجاز أشخاص ليسوا على ذمة قضايا شيء ليس لطيفًا على الإطلاق، لكن علينا إدراك أن الأرقام التي يتم الإعلان عنها ليست حقيقة، إذن بالأزمة ليست كما نتخيل.

ماذا لو فاجأك أحد الشباب بلفظ غير لائق في سؤال وسط الجلسة؟ وهل يجب أن يفضل أن تخرج الأسئلة من بين الصفوف بشكل عشوائي؟

رامي رضوان: الشباب المتواجد في المؤتمرات بالطبع على قدر المسئولية، لذلك كل منهم يعي ما يقول ومسئول عنه وعن طريقة صياغته، لذلك لا أقلق من مقاطعات الحضور، ونقاشاتهم في الجلسات، وللآن لم نتعرض لتلفظ أحدهم بلفظ خارج أو قاسٍ، فالحضور أغلبهم شباب، ويرجح السبب في ذلك إلى أن أي شاب من الطبيعي أن يشعر بالتوتر، عند توجيه سؤال في حضور الرئيس، لذلك يحرص على اختيار ألفاظه، كما أن أكثر ما أثار إعجابي في جلسة “اسأل الرئيس”، هو أن الأسئلة طبيعية، وغير منقاة، مثل سؤال “أنت من ٤ سنوات قلت نفوضك للقضاء على الإرهاب وهو مايزال موجودًا” أو “قلت الظروف هتتحسن بعد سنتين ولم تتحسن بعد”، فهي أسئلة بها جرأة كبيرة، وتم عرضها بالفعل.

دينا عبد الكريم: “بحب جدًا الصوت العشوائي”، فذلك الصوت الذي يخرج من بين صفوف الجماهير، رافعًا يده للإدلاء برأيه، لأنه يكون أكثر صدقًا، ويعطي انطباعًا عفويًا أكثر، مثل الشاب الذي تحدث عن التعليم، لأنه من الممكن أن تكون تلك المرة الوحيدة التي تتاح له فيها مقابلة الوزير، فأراد إيصال صوته بأي طريقة، والرئيس أيضًا يحب ذلك جدًا، بالرغم من إمكانية حدوث خلل في الجلسات بسببها إلا أنها تعطي انطباعًا صادقًا جدًا.

ما الاختلاف الملموس في مؤتمر الإسكندرية عن سابقيه؟

رامي رضوان: مؤتمر الإسكندرية كان نموذجيًا، فلقد تم تبليغنا بالجلسات والحضور والمواضيع بشكل دقيق، وسار الأمر بشكل منضبط، عن شرم الشيخ، الذي نلتمس العذر فيه للمنظمين كونه الأول من نوعه، فالمؤتمر هذا العام أكثر تنظيمًا، وأكثر حرفية في الإعداد، ووضوحًا في الرؤية، وأصبحنا ننتظر تلك المؤتمرات لمشاهدة المواضيع المثارة في الشارع، تثار وتناقش خلاله، ونستمع لرد الرئيس والحكومة عليها.

دينا عبد الكريم: عملت في مؤسسات كثيرة، فوجدت أنه بعد فترة، يأخذ الفريق روح رئيس العمل، وهو ما لمسته مؤخرًا في مؤتمر الإسكندرية فالحكومة أصبحت تتطبع بروح الرئيس، فتحدثوا عما فعلوه فقط، دون وعود، حتى من طرح رؤية، طرحوها بأسلوب أن ذلك ما يجب الحدوث، دون أن يعطوا وعودًا بها، بالإضافة إلى أن مؤتمر الإسكندرية هو الأصغر من حيث عدد الفعاليات، إلا أنه الأكثر تنظيمًا خاصة داخل الكواليس.

هل حضور مؤتمر الشباب من الممكن أن يؤثر على موقفك من وزير ما أو قضية ما؟ وكيف غير فيك شخصيًا؟

رامي رضوان: ليس لدي مواقف من أي مسئول لأني لا “أشخصن الأمور”، أما القضايا فأحيانا تطرح معلومات وتفاصيل جديدة تجعل القضية أكثر وضوحا، ولكن لم يحدث أن اختلف موقفي من قضية ما اختلافًا كبيرًا بعد حضور المؤتمر.

على المستوى الشخصي اكتسبت ثقة من الوقوف أمام الرئيس، وأصبحت محملًا بمسئولية أكبر، هو أنني أخرج من المسئول الحقيقة، لدرجة أنني عدت سؤالًا 3 مرات بصيغ مختلفة لأحدهم في الجلسة، عند تهربه منه، ليجيب عليه، لأن ذلك حق الشعب، وكذلك كل مرة أصبح أحرص فيها عن السابقة لأخرج بتوصيات يتم تنفيذها.

دينا عبد الكريم: حضوري في المؤتمر لن يغير موقفي من وزير أو مسئول، ولا وجهة نظري في قضية، طالما أرى أنه مجرد كلام ولا شيء يتغير، فهل يعني أنني أدرت جلسة مع وزير الكهرباء، لا يحق لي أن أعترف أن أسعار الكهرباء زادت؟ يمكن تشبيه موقفي بعد حضوري للمؤتمرات بشخص دخل مطعم، فقدموا له أفضل ما عندهم، ودخل إلى المطبخ، فوجد واحدًا فقط يعمل والبقية لا، بالإضافة إلى ضعف الإمكانيات بشكل ملحوظ، ما جعل رؤيته أعمق، فشعر بحجم ما قُدم له، لأنه قارن من الداخل، وذلك حملني مسؤولية أكبر، هي أنني يجب أن أعكس تلك الصورة للرأي العام بالصدق، دون كذب أو “تطبيل”، لأن الرأي العام لا يهدأ إلا إذا اقتنع، وذلك يجعلني أعتب على الوزراء الرافضين تمامًا للظهور الإعلامي خوفًا من التعليقات السلبية أو الهجوم، الضريبة الرئيسية لمناصبهم.

كما أني أشعر كل مرة أنه يجب أن يحضر الكثيرون داخل تلك القاعة، كي يدركون حجم المشكلة، ليصبح عندهم مسؤولية أكبر، خاصة من المعارضة، ولا أقصد بها المعارضة المحبة، بل الكارهة، فالأولى يحزنها أن تخطئ فتوجه، إنما الثانية تريدك أن تخطئ كي تحاكم.

ما الندوة التي تتمنى إدارتها في المؤتمر المقبل، ونصيحتك للمنظمين؟

رامي رضوان: أطالب في المرات المقبلة من منظمي المؤتمر تخصيص 5 دقائق من كل جلسة لإتاحة الفرصة للحضور بالنقاش، وإلا فإن لهم الحق في مقاطعتنا والتعبير عن آرائهم، كما أتمنى حضور المعارضة بشكل أكبر المرات المقبلة، لكن بشرط أن تكون معارضة منضبطة، وليس ليظهر أنه حضر فيتجاوز حدود الأدب، كذلك أتمنى أن يبهر الشباب المصري العالم، في مؤتمر الشباب العالمي، وأتمنى أن أدير جلسة صناعة الدولة الفاشلة مرة أخرى فيه كي أستمع لوجهات نظر العالم عنه.

دينا عبد الكريم: أتمنى تقديم جلسة عن “الشباب المصري في عيون العالم”، فالعالم الخارجي مازال يرانا أناس رجعيون لا نستخدم الكمبيوتر، ولا نقود السيارات، لذا يجب تغيير تلك الفكرة.

هل تعرضت لموقف بعد المؤتمر بأن طلب منك شخصًا أن توصل رسالة للرئيس؟

دينا عبد الكريم: العديد من الأشخاص عندهم قناعة أنني أدير جلسة مع الرئيس، فلي الحق أن أرفع سماعة الهاتف وأطلب منه خدمة بشكل مباشر، أو أنقل له شكوى المواطنين بسهولة.

رامي رضوان: يحدث ذلك دائمًا وليس فقط بعد مؤتمر الشباب، فالكل لديه قناعة أن المذيع يستطيع الوصول للرئيس مباشرة، وفي يده حل مشاكله.

كما أجاب الإعلامي رامي رضوان على عدد من الأسئلة المستقلة نرصدها فيما يلي:

عدم الاعتماد على الوجوه الإعلامية المعتادة لإدارة الجلسات.. هل له رسالة محددة؟ وهل يوفر فرصًا للإعلاميين الشباب لإثبات أنفسهم؟ وهل ستقدم جلسات في المؤتمر المقبل؟

لم أقدم جلسات في كافة المؤتمرات، فقط شرم الشيخ، والإسكندرية، ومن المحتمل ألا أكون متواجدًا كمقدم جلسة في المؤتمر المقبل، وأنا سعيد بذلك، لأن تنوع مقدمي الجلسات، يعطي الجميع الفرصة للعمل على نفسه، وأخذ تلك الفرصة.

ما الدورة التي لفت عنوانها انتباهك؟

“صناعة الدولة الفاشلة”، كان بالنسبة لي جديدًا، وأثار تعجبي، خاصة أنني عند التحضير له بحثت عنه، فلم أجد مقالًا واحدًا عربيًا يتحدث عنه، لكنني وجدت كتب ومقالات بالإنجليزية، فاكتشفت أننا لم نناقشه في الوطن العربي من قبل، فنحن معتادون على مواضيع كيف نصنع الدول الناجحة، ومؤهلات نجاح الدول وغيرها من المواضيع.

ما الفرق بين إدارة جلسة في إستوديو، وإدارتها في مؤتمر الشباب، في ظل أن كلاهما محددًا بوقت معين؟

إدارة جلسات مؤتمر الشباب، لا تختلف كثيرًا عن إدارتها في الإستوديو، فكلاهما أحضر للموضوع الذي سيتم طرحه، وأبحث عن المتحدثين في الجلسة، وكلاهما لهما وقتًا محددًا، إلا أن الجلسات وقتها أقصر، فيصبح “دمي تقيل”، عندما أطلب من أحدهم سواء وزير أو شاب بالالتزام بالوقت، وأقطع حديثه، لذلك كنت دائم الحرص على أن أساوي بين الشباب والوزراء، فعندما أقول للأول أن يكتفي بذلك القدر، أخبر الوزير أيضًا بذلك، لأنه مؤتمر للشباب، وهم الأولى بفرصة الحديث، كذلك فالجلسات قيمتها المضافة في حضور الجمهور وتفاعلهم.

هل تختلف الجلسة العادية عن الجلسة التي يحضرها الرئيس؟

بالطبع تختلف الجلسة العادية، عن التي يحضرها الرئيس، خاصة الافتتاحية، فتلك عبء رئيسي، لأنك مسئول عن توصيل رسالة المؤتمر، فتهتم أكثر بدقة مخارج الحروف، ولغة الجسد، وغيرها من مهارات التقديم، كذلك في الجلسات التي أدرتها وحضرها عدد من الوزراء مثل “كيفية صناعة الدولة الفاشلة” في مؤتمر الاسكندرية، كنت حريصًا على الخروج بتوصيات، في آخرها، دونتها ورفعتها لمكتب الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

هل شاهدت فيديو ياسين الزغبي قبل عرضه في الجلسة؟

حالفني الحظ أنني لم أرَ فيديو ياسين الزغبي قبل الجلسة الافتتاحية، وتفاجئت مع الجمهور، لأن أثناء البروفة الكاملة، كان هناك عددًا من الفيديوهات لم تكتمل بعد، فلم أشاهدها إلا في الجلسة، ومنهم ياسين، الذي جعلني أخرج عن النص، وأتلو الكلمة التي قلتها، لشدة تأثري به، بالرغم من معرفتي للفكرة مسبقًا لكني لم أتخيلها بذلك الشكل، وذلك أفضل، لأن ما قلته لو كنت مجهزًا من قبل لن يكون بتلك المصداقية والإحساس، ولن يصدقني الحضور.

ما هي كواليس تلقيك تكليفك بإدارة جلسات المؤتمر؟ وهل يشترط أن من يقدم الجلسة الافتتاحية يدير جلسات أخرى؟

لا يشترط أن من يُكلف بالجلسة الافتتاحية أن يدير جلساتًا أخرى، ومن يدير الجلسة الافتتاحية، يتم تبليغه قبلها بأسبوع، لحضور البروفات، ومعرفة موعد سفره وغيرها من التحضيرات فيستعد لها، إنما مديرو الجلسات الأخرى يتم تبليغهم قبلها بـ3 أو 4 أيام فقط، كما أن من أدار جلسات في مؤتمرات سابقة، ليس شرطًا أن يحضر بروفات ما قبل المؤتمر، لأنه اعتاد على النظام، إنما المستحدثين هم من يجب عليهم الحضور، للتدريب على الموضوع.

إذا كان بيدك اختيار جلسة تقدمها لكانت … ؟

يتم تسكين كل مقدم جلسة في جلسته، فنحن لا نختارها، وإن كان بيدي الاختيار لاخترت “مصر 2030″، و”صناعة الدولة الفاشلة”، لأن الموضوع بالنسبة لي جديدًا، والعنوان صادم، والكثيرون استوقفهم ذلك العنوان بالفعل، ولو لي حرية الاختيار لكنت اخترت أي جلسة تتناول المواضيع الاقتصادية فأنا مهتم بذلك الجاني، وكنت سعيد بكلمة الخبير الاقتصادي شريف ديلاور لأنها أكثر من رائعة، كما أني أحرص على حضور كافة الجلسات، حتى التي لا أديرها، والتي تفوتني، أشاهدها على الإنترنت، كي أرى أداء زملائي، للاستفادة منهم، بالإضافة لتحضير برنامجي.

هل يجتمع مقدمو الجلسات لإعطاء الملاحظات لبعضهم؟

يمكنني أن أعطي ملاحظات للمقربين لي من مقدمي الجلسات، فمثل ذلك التصرف يعتمد بنسبة كبيرة على نسبة الصداقة التي تربطنا، لأن من الممكن أن يظنها البعض أنها تدخل في شئونه، أو يتم فهمها بشكل خاطئ.

هل قابلت أحد الشباب الذين يستحقون إلقاء الضوء  عليهم ولم تتاح الفرصة لهم؟

هنالك بالطبع العديد من الشباب الذين لم تتاح لهم فرصة الحضور، وإن حضروا فلم يظهروا، وذلك دورنا كإعلام، بأن نسلط عليهم الدور.

الوسوم
إغلاق