حصري

6 أسباب وراء فشل حملات تنظيم الأسرة

أمنية الغنام

وصول مصر للعدد مائة مليون نسمة منذ أيام يجعلنا نعود بذاكرتنا لفترة الثمانينات والتسعينات حيث تعددت الحملات الإعلامية لتنظيم الأسرة وأشهرها تمثلت في أغنية الفنانة فاطمة عيد عن شابين “حسانين ومحمدين” يمارسان رقصة التحطيب في صعيد مصر وتقارن بين حياتهما الأسرية.

وأثارت تلك الأغنية وقت إذاعتها جدلا كبيرا وكانت محل تعليق من الكاتب الصحفي الساخر أحمد رجب في “1/2 كلمة” وتناولها رسام الكاريكاتير مصطفى حسين في رسوماته لفترة طويلة، وكان السؤال وقتها حول مدى نجاح هذه الأغنية في المساهمة في علاج المشكلة السكانية والحث على تنظيم الأسرة، خاصة وأنها استخدمت شكل الحكاية البسيطة وليست الطريقة المباشرة.

لكن يبدو أن الأغنية والحملات التي أطلقت وقتها للمساهمة في تنظبم النسل لم تأت بثمارها وفشلت في إقناع المصريين بفكرة تنظيم الأسرة حتى وصلنا رسميًا في الأسبوع الماضي إلى 100 مليون نسمة، وسط ظروف حياتية واقتصادية صعبة.

إعلام دوت أورج يعرض أبرز أسباب فشل الحملات الإعلانية عن تنظيم الأسرة.

1-العزوة

مازال مفهوم العزوة وكثرة الأبناء هو المسيطر على الفكر في الصعيد والأقاليم وتراجعت معدلات تنظيم الأسرة الى أن بلغ بنا الحال لولادة مولود كل 15 ثانية.

2-الست مفيدة

هي شخصية تمثل دور الرائدة الريفية التي تزور نساء الصعيد والأقاليم في البيت والغيط لتعريفهن بخطورة الحمل المتكرر وترشدهن لوسائل تنظيم النسل المناسبة، ويبدو أن الست مفيدة لم تنجح في مهمتها أو ربما اختفت حتى أنه لم يتم الانتباه لأهمية دورها الذي بدأ منذ 21 عاما على يد وزير الصحة الأسبق ماهر مهران إلا مؤخرا عندما تم تكريم الرائدات الريفيات لأول مرة في شهر مارس الماضي وزيادة الحافز الشهري لهن بمناسبة عام المرأة.

3-احسبها صح تعيشها صح

هذا الشعار كان لإحدى حملات التوعية السكانية والمقصود به الترويج لفكرة العدد القليل لأفراد الأسرة يسمح بحياة صحيحة سليمة، لكن الذي تحقق هو العكس فالصح من وجهة نظر الأسر في الريف والصعيد هو زيادة عدد أفرادها لزراعة الأرض وزيادة الدخل حتى لو كان على حساب تعليمهم

4-الراجل مش بس بكلمته

الجملة الأشهر للفنان أحمد ماهر “الراجل مش بس بكلمته الراجل برعايته لبيته وأسرته” وللأسف حتى الآن لم يتغير معنى الرجولة الراسخة في عقول الكثير من رجال الريف والصعيد، وهي أن كثرة الإنجاب دليل على القدرة الذكورية حتى لو نسى الرجل عدد أولاده وأسماءهم.

https://www.youtube.com/watch?v=LsL2160dq3I

5-البنت زي الولد

الابن هو الأمل لكل رجل فهو من يحمل اسمه، وهو سنده في الحياة وسند الأسرة بعد وفاة الأب، هكذا يرى معظم الرجال الذين لن يتنازل عن حمل وإنجاب زوجاتهم مرات ومرات حتى يصلوا إلى إنجاب ولي العهد ووارث الأرض، لأن في اعتقاد هؤلاء مقولة راسخة وهي أن “البنت مش زي الولد وانها كمالة عدد”.

6-حسانين في زمن الانترنت

شعارات الأمس التي كانت تستخدمها حملات التوعية السكانية أمثال “انظر حولك وما تخفش أنا رمز تنظيم الأسرة، ومش بالكترة بنات وبنين لأ بالصحة وده بالتنظيم.. وبالخلفة الكتير يتهد حيلك وجوزك يروح لغيرك” وغيرها، لا ينبغي أن تكون شعارات اليوم في زمن سيطرت عليه السوشيال ميديا واختلفت فيه أشكال ومضمون الرسالة الإعلامية، والمعايير الاجتماعية والثقافية.

يذكر أن عددا من الفنانين قد اشتركوا في تلك الحملات سواء بالتمثيل كالفنانة كريمة مختار والفنان أحمد ماهر أو بأصواتهم كالفنان أحمد بدير والإذاعية سناء منصور، كما أنتجت بعض الأفلام السينمائية التي تناولت الزيادة السكانية أمثال أفواه وأرانب، والحفيد، وقدمت استوديوهات الأخوين حسام وعلي مهيب مقاطع رسوم متحركة عن زيادة النسل.

الوسوم
إغلاق
إغلاق