وجوه

شريف عامر: صحة ابني أهم من حوار مع الرئيس (2-2)

أنس هلال – تصوير : شريف عبد ربه

ينشر إعلام.أورج الجزء الثاني من تصريحات الإعلامي “شريف عامر” مقدم برنامج “يحدث في مصر” في أول لقاءات #حوارات_في_الميديا التي دشنها الموقع مؤخرا، الجزء الأول من الحوار دار بشكل رئيسي حول برامج شريف عامر، كما نشرنا جزء خاصا عن علاقته المتميزة بالأستاذ محمد حسنين هيكل، والآن مع ما قاله في الجزء الثاني والأخير عن حالة الإعلام المصري بشكل عام:

.
1- أنا “صنايعي” أقدم منتجا محددا في النهاية، وهو أمر تواجهه صعوبات كثيرة، ولكن العائد يكون إيجابيًّا وهو ما يفسر نجاحى أو نجاح البرنامج.

2- الإعلام يحتاج إلى أكثر من منتج مختلف، الإعلام المصري يحتاج إلى شريف عامر ويحتاج في نفس الوقت إلى إبراهيم عيسى وعمرو أديب، لأن المشاهد سيشاهد شريف عامر للحصول على المعلومات الأكيدة حول حدث معين، وإبراهيم عيسى كي يسمع رأيه وتحليله لوقائع هذا الحدث وعمرو أديب أيضًا.

3- كثير من الإعلاميين لم يقوموا بتغيير منهجهم أو بتصحيح مسار لما يقدموه لسببين؛ إما أن هذا الإعلامي أو الإعلامية لا يعرف كيف يقوم بذلك، والسبب الآخر أن زهوة ونشوة الانتشار أقوى من أن تجعله يعترف أنه لا يسير على الطريق الصحيح.

4- ليس معنى الهجوم على بعض الإعلاميين في مواقع التواصل الاجتماعي أنهم سيتأثرون بذلك، بل على العكس فكثير منهم يعتبر أن هذا نوع من النجاح والتأثير والتواجد.

5- أكثر ما يسعدني أن كل مَن يشير إلى برنامجى في الأخبار والمواقع، يُشير إلى خبر أو معلومة عرضها البرنامج من خلال ضيوفه، وليس إلى ما يقوله شريف عامر.

6- هناك برامج في الخارج تعتمد نمط character based programs، أي تعتمد على شخصية مَن يقدمها، هذا لون، ولكن هناك لون آخر وهذا ما أقدمه يعتمد بشكل كلي على المنتج ولا يهتم بآراء ولا شخصية المذيع.

ندوة شريف عامر (2)
شريف عامر مع الزميلة فايزة أحمد

7- ما نراه حاليًّا أن التلفزيونات والبرامج أصبحت أكثر من الضيوف، ولم يعد هناك تقريبًا هذا الضيف الذي سينتظر الجميع ما يقوله وتكون استضافته هي محل السبق والتميز، ولكن ما نلعب عليه هو أن يكون الحوار الذي يُجريه البرنامج مع ضيف معين يختلف عن الحوارات التي قدمها نفس الضيف مع إعلاميين آخرين، أي نهتم بجودة المحتوى الذي يُقدم في الحوار.

8- حواري مع أحمد حلمي كان يرجع أولًا لثقة متبادلة، وثانيًّا لأن علاقتي بحلمي جيدة وكنا نعمل معًا في التلفزيون المصري قبل 15 عاما، والشيء المهم هو أن يشعر الضيف معك بالأريحية وهذا ما يجعلك خيارًا أولا بالنسبة له.

9- ليست مهمتي أن أحكم على الضيف، مهمتي أن أطرح الأسئلة وأترك له الفرصة الكاملة للإجابة، ولكن المشاهد هو مَن يقيم الحوار في النهاية بناء على هذه الإجابات، وأنا لا أُصدر أحكاما على أي ضيف، حتى ولو كان صوفينار!

10- لم أكن مرتاحًا من البداية للحوار مع صافيناز، ولكني لا أرى نفسي مخطئًا في الحوار معها لأن المهم هو أنني لم أتجاوز في الحوار أو أغازلها أو أقوم بتعليقات خارجة، ولكن تناولت القضية من زاوية الجدل الذي أحدثته.

11- لم أكن أعرف صافيناز أو شاهدتها قبل ذلك، ولكن فريق البرنامج، وتحديدًا محمد عبد المتعال هو مَن أشار أن أستضيفها، وعرض عليّ نموذجا لإعلامي يُعد من أشهر الإعلاميين المهنيين في بلجيكا، وأن هذا المذيع -وبعد موسم انتخابات قوي هناك- أجرى مجموعة من الحوارات مع شخصيات على النقيض من شخصيته تمامًا، من فنانات ومغنيات وضيوف مجهولين، فاقترح عبد المتعال أن أقوم بذلك من خلال حوار مع صافيناز.

12- الجمهور شاهد حلقة صافيناز كي يرى كيف يجتمع شريف عامر مع صافيناز، لأنهم نموذجين مختلفين تمامًا، ولكي يرى أيضًا كيف سأتعامل معها وكيف ستجيب هي على الأسئلة التي أطرحها، نفس الأمر في حلقة هيفاء وهبي، هيفاء تظهر على شاشات كثيرة، ولكن المختلف هو كيف سأقدم الحوار معها.

ندوة شريف عامر (3)

13- دوري في مثل هذه الحوارات هو أن أبحث عن الزاوية الجديدة التي لم تُطرح قبل ذلك، وفي موضوع صوفينار رأيت أن هذه أول مرة تكون فيها “الراقصة” غير مصرية، واضطررت أن أرجع لتاريخ الراقصات في مصر وأذاكر جيدًا، ووجدت أننا من وقت “كيتي”، وهي مصرية مختلطة، ولكن نموذج “الراقصة” كان دائمًا يرتبط بأسماء مثل تحية كاريوكا، سامية جمال، نجوى فؤاد، فيفي عبده، وهذه أول مرة تكون الراقصة فيها أجنبية تمامًا، وهذا كان مدخلي في أن أتناول الجدل الذي أحدثته في تلك الفترة.

14- لم أفكر في استضافة أي من الإعلاميين قبل ذلك، على المستوى الشخصي أجد حساسية في استضافة أهل مهنتي، وخصوصًا الذين يقومون بنفس أدواري، الشيء الآخر إني “مش واخد البرنامج مفروش، إما لمجاملات عايز أعملها، أو لهجوم على حد معين، والموضوع هو مَن يحدد الاستضافات التي أقوم بها”.

15- في التغطيات العسكرية، ووقائع ما يدور في سيناء على سبيل المثال، ليس هناك أمامك من خيار مهني سوى أن تأخذ البيان العسكري، والأمر المرتبط بتنوع المصادر داخل مناطق الأزمات والحروب ما زال مصدر جدل كبير حتى في أمريكا نفسها، خاصة في الغزو الأمريكي على العراق، فكان المراسلون وقتها يتواجدون مع القوات الأمريكية، ويجب عليك الالتزام بالحدود التي يسمحها ذلك خاصة أنك في منطقة حرب.

16- كان لدي معلومات هامة جدًا عن وجود عملية معينة تجري وقتها على أرض سيناء، وتواصلت بعدها مع مصادر شديدة الحساسية في أماكن مختلفة وتأكدت تمامًا منها، ورفضت أن أذيعها، لماذا؟ لأن المعلومة كانت عن عملية تجري حاليًّا على الأرض، فهذا معناه أنك تخاطر وقتها بحياة بشر، وبرنامج آخر أذاع ما رفضت أن أعرضه، ولكني أعتقد أنني قمت بالاختيار المناسب.

17- ما يحدد ما أعرضه وفقًا للمعايير المهنية، أن لا يكون هناك أرواحًا في خطر أو أعرض حياة الناس للخطر، ومدى قانونية ما أقوم به، وفريق “يحدث في مصر” من أكثر البرامج التي تتعامل بشكل قانوني مع ما تقدمه، نحن لا نستضيف ضيف صدر عليه حكم بات، مع مراعاة معايير التشهير والتجاوزات المهنية.
18- “يحدث في مصر” هو البرنامج الأول الذي قام بالنزول أثناء حظر التجول في كرم القواديس في بدايته، وقام بالتجول ليلًا مع سيارة إسعاف، وكان ذلك بتنسيق مباشر مع القوات المسلحة، لأنها كانت المسؤول المباشر عن مسرح العمليات، وللأسف ليس لدينا في مصر مثل هذا المفهوم في التغطية الميدانية في مناطق الحروب أو الصراع.

ندوة شريف عامر (1)
شريف عامر مع الزميلة لانا أحمد

19- عملت قبل ذلك مراسلًا في فلسطين، وفلسطين ساحة حرب، وهذا يجبرك على اتباع التعليمات، وفي أحد المرات ركضت خلف دبابة لأصورها، ومرة واحدة توقفت الدبابة أمامي، وقتها ماذا أفعل؟ أي تهور وشعارات مثالية يعرض حياتك بشكل مباشر للخطر، ولكن قمت بعرض الأوراق التي تثبت أن تواجدي في هذه المنطقة سليم وجميع أوراقي سليمة، ويجب أن تتعامل بحسم ولكن بأدب في نفس الوقت.

20- أهم ما نقوم به في “يحدث في مصر” هو أننا لا نصبح مجرد أبواق ناقلة لما يتم تداوله، بل نتيقن مما نعرضه بأنفسنا، والصحفي الذي يأتي ويقول لي “بيقولوا حصل كذا كذا”..أرفض الإستماع لباقي الخبر، ويكون سؤالي الفور هو مين دول اللي بيقولوا؟ وإيه يفرقنا عن أي حد بيكتب على “تويتر”، لذلك نتيقن بأنفسنا من المعلومات ومصادرها.

21- “الفيس بوك” في مصر أضر كثيرًا بالعمل الصحفي. الصحفيون حاليًّا يأخذون الأخبار من على “فيس بوك”، والفرق بيني وبين المواطن الصحفي أنني أستطيع أن أتأكد من المعلومة، ليس فقط أردد ما يُقال.

22- اتهمت بكل التهم من إخوان وعميل وممول وبرادعاوي، ولم أجري مع البرادعي سوى ثلاث حوارات جميعها كانت مرتبطة بظروف كان فيها على قمة الحدث السياسي، أول حوار حينما أعلن ترشحه للرئاسة، والحوار الثاني حينما كان رئيسًا لجبهة الإنقاذ، أقوى الجبهات المعارضة للرئيس، والحوار الثالث بعد توليه منصب نائب رئيس الجمهورية، أي أنها كلها كانت حوارات مرتبطة بأحداث وغير مرتبطة بأي حسابات شخصية أخرى، أو تخل من تقديري له على المستوى الشخصي، أو اختلافي معه على المستوى السياسي.

23- في خبر إعلاني لترشح السيسي واستقالته من وزارة الدفاع، لم أكن سأفعل ذلك لولا توفر أمامي مجموعة من المعلومات والحقائق التي تؤكد المعلومة، وتجمعت لدي خيوط كثيرة تثبت أن ما أقوله صحيح، وأتذكر وقتها أن عمرو أديب أكثر من أشاد بهذا الموقف، بينما تعرضت للشتائم من مصر كلها، ولكن ثبت صحة كل القصص الخبرية التي قدمتها عن ترشح الرئيس السيسي، وتعليق المتحدث العسكري وقتها أكد ما قلته.

24- استطلاعات المشاهدة مهمة، قد يعتبرها البعض غير حقيقية، ولكنها أحد المقاييس التي نعتمد عليها، ورغم تغير الظروف العامة وخطوة الانتقال غير السهلة تمامًا، مازال “يحدث في مصر” واحدا من بين أكثر ثلاث برامج مشاهدة حاليًّا.

ندوة شريف عامر (5)

25- كنت سأجري حوارًا مع الرئيس المعزول محمد مرسي قبل أسابيع من ثورة 30 يونيو، لكن الموعد تأجل لأسباب تتعلق بإدارة مرسي في ذلك الوقت، وعندما اتصلوا بي وطلبوا مني التوجه لإجراء الحوار وأن مرسي مستعد حاليا لذلك، كان لابد أن أذهب مع ابني للطبيب وحالته لم تكن مطمئنة فاعتذرت يومها وفضلت أن أظل مع ابني على أن أجري حوارًا مع رئيس الجمهورية، وهذا ما حدث بالفعل، ولا أزايد على ذلك أو أدعي أي بطولة، ولكن ظروف كثيرة حالت دون إجراء الحوار.

26- الرئيس السيسي لم يُجر أي حوارات تلفزيونية مع قناة في مصر، وقابلته أكثر من مرة وكان السؤال الذي وجهته له هو ماذا ستفعل أمام جماعات المصالح التي تتحكم في الإعلام، وأتذكر إجابته التي ما زال يكررها إلى الآن، “محدش له حاجة عندي”.

27- أرفض أن أجري حوارًا يخرج على نفس الشكل الذي خرج به حوار الرئيس الأسبق محمد مرسي مع الإعلامي عمرو الليثي، أو فرض أي تعديلات أو مونتاج معين، وأي رئيس جمهورية له كل الاحترام الكامل والحق في أن يقول ما يراه، ولكن في نفس الوقت لي الحق أن أستوضح وأستفسر عن هذه الآراء وصلاحيتها وجودتها.

نرشح لك – شريف عامر: هؤلاء الأربع وراء نجاح “يحدث في مصر” (1-2)

اقرأ أيضًا:

هيكل وشريف عامر.. تفاصيل لقاءات التاسعة صباحًا

شريف عامر يكتب: خمس سنوات مع الأستاذ

شريف عامر يفوز بجائزة أفضل مُقدم برامج

الأمم المتحدة تُكرم شريف عامر ونيللي كريم

شريف عامر أول إعلامي مصري ينضم لبرنامج الأمم المتحدة للمرأة

.

تابعونا علي الفيس بوك من هنا

تابعونا علي تويتر من هنا

الوسوم

كاتب

انطلق موقع إعلام دوت أورج نهاية نوفمبر 2014 ليكون أول نافذة إلكترونية متخصصة في متابعة شؤون سوق الميديا في مصر، ويركز الموقع على متابعة أخبار وكواليس القنوات المصرية أو تلك العاملة في مصر مع متابعة ما يهم القارئ المصري من أخبار القنوات العربية وغير العربية بجانب المحطات الإذاعية، وتمتد تغطية الموقع لتشمل القضايا المتعلقة بالصحافة المطبوعة والإلكترونية وكل ما يربط بين الصحافة والإعلام من جهة ومواقع التواصل الاجتماعي من جهة أخرى.
إغلاق
إغلاق