وجوه

شريف عامر: هؤلاء الأربع وراء نجاح “يحدث في مصر” (1-2)

أعدها للنشر: أنس هلال – تصوير: شريف عبد ربه

فارق زمني طويل يفصل بين التفكير لأول مرة في استضافة وجوه إعلامية يهتم القراء بالتعرف إليها عن قرب، وبين تنفيذ فريق إعلام.أورج للفكرة بالفعل قبل يومين، وتحت عنوان #حوارات_في_الميديا، كنا في حاجة للوقت من أجل أن يُثبت الموقع نفسه أولا في سوق الميديا، وأن يكون فريق العمل مستعدا بالفعل لهذا النوع من الحوارات، بالإضافة لمعوقات لوجيستية لا مجال لذكرها الآن، أما وقت اختيار الضيف الأول فيمكن القول بأنه لم يكن موجودا بالأساس، فلم نفكر كثيرا في أن صاحب أول دعوة يجب أن يكون “شريف عامر” بما له من ثقل مهني ومصداقية لا يمكن إغفالها طوال السنوات الخمس العصيبة التي مرت بها المهنة بعد ثورة يناير وما قبلها، كما جاءت استجابة مقدم برنامج “يحدث في مصر” للدعوة سريعة، بما يتوازى مع دعمه الدائم لتجربة إعلام.أورج، واختياره ليكون الناقل للكثير من المعلومات والحقائق والمواقف التي لا يفضل أبدا الإعلان عنها في برنامجه المخصص بالكامل للجمهور لا لأي شيء آخر.

حوار شريف عامر مع فريق إعلام.أورج امتد لأكثر من ساعتين؛ في الجزء الأول منه نتعرف على أسباب المغادرة السريعة لبرنامج “أنا مصر”، كما حدد فروقا أساسية بين “يحدث في مصر” و”الحياة اليوم”، وفي الجزء الثاني يستكمل رؤيته لوضع الميديا المصرية في المرحلة الحالية، كما خص شريف عامر إعلام.أورج بتفاصيل تنشر لأول مرة عن علاقته المتميزة للغاية مع الكاتب الكبير الراحل “محمد حسنين هيكل”.

فيما يلي الجزء الأول من تصريحات شريف عامر في أولى جلسات #حوارات_في_الميديا

1- وافقت على “أنا مصر” لأثبت بشكل مباشر وصريح أنه ليس لدي أي مشكلة مع التلفزيون المصري ولا اتحاد الإذاعة والتلفزيون كمؤسسة.

2- ما طُلب مني في “أنا مصر” هو أن أشارك بشكل مؤقت لدعم البرنامج، وأدّيت ذلك بدون أي تعاقدات مادية، لانتمائي لمؤسسة ماسبيرو التي أعتز بها وتعلمت منها الكثير.

3- لم أوقع على ورقة واحدة في “أنا مصر”، ولم يكن لدي أي التزام قانوني أو مهني، غير أنني بقلب وعقل وأذرع مفتوحة، قبلت أن أكون جزءًا في مؤسسة لها فضل حقيقي عليّ، وقررت لفترة مؤقتة أن أكون جزءًا من البرنامج لحين تثبيت أقدامه .

4- بدأت العمل الصحفي وأنا أعمل في خمس وظائف: محرر ومترجم في كل من جريدة “روز اليوسف” ومجلة “كل الناس”، وأكتب عرضا لكتب في “العالم اليوم”، وأتدرب كمذيع في “نايل تي في”، ومحرر في “قطاع الأخبار المسموعة”، وبعد كل تلك التجارب، لم يعد لدي أي طاقة للعمل في أكثر من مكان، وهذا ما شعرت به في “أنا مصر”، من ضغط العمل وتبعاته السلبية في النهاية.

5- شعرت بتعارض مصالح شديد بين “أنا مصر” و”يحدث في مصر”، خاصة أنني أعمل بنفس الفريق الذي يعمل معي في البرنامجين، فضلًا أنني وجدت أن ذلك سيؤثر على عملي الرئيسي، لذلك اعتذرت بعد الحلقة الرابعة.

6- ما يمنع عودة أبناء ماسبيرو له مرة أخرى، هو نفس إحساس من يتزوج ويعود لبيت والده مرة أخرى، تشعر سريعا أن البيت أصبح “ضيق عليك”، وإن المكان اللي كان كله سحر وتستكشف جوانبه وإنت مازلت في بداياتك، ستشعر أنه لم يعد يناسبك.

ندوة شريف عامر (3)
فريق إعلام.أورج يحاور شريف عامر

7- وزير الداخلية كان يريد أن يظهر مع أحد يثق في كفائته على التلفزيون المصري –الشاشة الرسمية للدولة-، وكان موقفا استفادت منه كل الأطراف.

8- في “أنا مصر”، شعرت بضغط نفسي وعصبي كبير للغاية، وكنت أرى أنه سيكون خطوة للوراء بالنسبة لي، وأنا لا أحب أن أنتظر لأرى أسوأ ما في التجربة، لهذا لم أستمر.

9- لم أحصل على “مليم” واحد من “أنا مصر”، ولم يقتصر دوري غير على مجرد دعم البرنامج، ولم أشعر باستغلال لاسمي، وحتى لو كان، فأنا لا يشغلني على الإطلاق الأمور المتعلقة بصور الدعاية والوجوه الرئيسية ومن سيكون بجوار من، أنا جئت للبرنامج كي أقوم بدور محدد ومؤقت وهذا ما اتفقت عليه مع الجميع من البداية.

10- “يحدث في مصر” لم يختلف عن “الحياة اليوم” في مفهوم أنه برنامج “شؤون جارية” وليس برنامج “توك شو”، ولكن اختلف في الإمكانات التي أصبحت متاحة لي، فعلى سبيل المثال، لو كنت في “الحياة اليوم” وذهبت للإدارة وأخبرتهم أنني أريد أن أقوم باستطلاع رأي اسمه “exit poll”، لم أكن سأجد الحماس الكافي، ولكن في “يحدث في مصر” الأمر اختلف، وتفهم الإدارة اختلف، والإمكانات نفسها أصبحت أفضل.

11- لم يكن هناك أي برنامج مصري وعربي قدم استطلاع “exit poll”، (أي استطلاع ما قبل التصويت)، ولكن هذا ما قدمناه، وحينما أقول أنا، أقصد الفريق الذي يعمل معي، وهذا لم يكن سيحدث في “الحياة اليوم”.

12- للأسف الشديد التلفزيونات المصرية ليس لديها أي رغبة في الاستعداد أو المخاطرة أو التكلفة المادية كي تقدم استطلاعا مماثلا، ولكن في “mbc مصر”، وفروا لنا ما نحتاجه كي نقدم “exit poll” لأول مرة في التلفزيونات المصرية والعربية.

ندوة شريف عامر (4)
شريف عامر مع الزميل أنس هلال

13- فريق “يحدث في مصر” يتكون بشكل رئيسي من 60% من فريق “الحياة اليوم”، وكنا أول من أدخل تقنيات متعددة من الجرافيك في تغطية الانتخابات الرئيسية، وتلقينا ردود فعل إيجابية على ذلك، واستكملنا التجربة في “يحدث في مصر”.

14- أهم ما نحاول تقديمه هو إننا نكون “سابقين بخطوة”، والجانب الأبرز إنك “To set a trend”، أي أن تكون أول مَن يقدم نموذجا معينا يتم الاحتذاء به بعد ذلك، وهذا ما حدث من كثير من البرامج التي استخدمت تقنيات الجرافيك المختلفة، وبخصوص مدة البرنامج، والتي لا تزيد عن ساعة حاليا، نثق أن هذا الأمر أيضا سيكون النموذج المحتذى به في السوق المصري، لكن الأمر يحتاج لبعض الوقت.

15- خطوة الانتقال إلى “mbc مصر” أعتبرها قفزة مهنية كبيرة، فأن تُقدم على سبيل المثال، نفس التقنيات التي تستخدمها “CNN” بالإمكانيات البسيطة المتوفرة لديك، هو ما كنا نسعى إليه، هدفنا الأساسي هو تقديم المعلومة، وأن المشاهد المصري يستحق أن يُشاهد ما يُقدم للمشاهد الأمريكي من أساليب وتقنيات واستغلال كل عناصر جذب الصورة في عرض المعلومة.

16- تقصير مدة “يحدث في مصر” إلى ساعة واحدة لم يضرني لطبيعة عمل فريق البرنامج، فأنا لا أقوم بعمل “مونولوج” لمدة نصف ساعة في بداية البرنامج ولا تعليقاتي الشخصية عن الأحداث، وأختار ثلاث أو أربع أخبار رئيسية أدعي أنني أعرضها بشكل جيد، أو يكون هناك حوار قوي ومختلف ومُركز، يستحق أن أقدمه في البرنامج.

17- رغم أن البرنامج ساعة واحدة، إلا أنني أتصور أنه لا يوجد أي حدث عاجل وهام لم يكن البرنامج جزءا ناجحا في تغطيته، ولدي المرونة في البرنامج لتمتد مساحته لأكثر من ساعة إذا ما كان هناك تطورات عاجلة، وفي الانتخابات كنت أتواجد لمدة 12 ساعة على الهواء لتغطية الانتخابات.

18- “يحدث في مصر” عبارة عن فريق متكامل، وأنا واجهة لهذا الفريق، والمجلس التحريري للبرنامج يتكون من محمد عبد المتعال وطارق أمين وعبد الله أبو الفتوح، وأنا في النهاية، قد نكون لا نجتمع بشكل يومي ولكننا نتدخل وبشكل مباشر في القرارات الحاسمة لما يعرض في البرنامج.

ندوة شريف عامر (2)

19- محمد عبد المتعال أنا متقين أنه من أفضل مَن أسس قنوات تلفزيونية في مصر، ولديه قدرة رائعة على قراءة المستقبل واستطلاعات المشاهدة، ودائمًا ما يكون لديه الحق في النهاية برغم مشاجراتي واختلافاتي معه، وهو وراء تحويل مدة البرنامج إلى ساعة واحدة برغم تخوفاتي الشديدة من ذلك.

20- مجلس تحرير البرنامج هو الذي يقرر أحيانًا الاستضافات ونوعية الأسئلة، حتى ولو كان لدي اختلافات معها، وهناك أسئلة أو فقرات معينة لا أريد أن أناقشها، ولكن نزولًا على رغبة مجلس التحرير أقوم بذلك، ولا نقدم أي شيء إلا حينما يوافق الجميع عليه.

21- الاستضافات الرياضية الكثيرة في البرنامج مؤخرًا هي عمل فريق البرنامج، عن نفسي أنا شخصية غير رياضية، ماليش في الكورة، ولكني أذاكر الشخصيات والضيوف جيدًا، حتى أستطيع إجراء الحوار.

22- خلال عملي أرى أنني مجرد “جرسون”، أقدم خدمة للجمهور، وإذا كان ما أقدمه سيئًا فأنا مَن سأتحمل النقد، ولكن إذا كان جيدًا وحقق النجاح فهذا النجاح سينسحب بالضرورة على مجموعة من العوامل الأخرى، وأهمها في البرنامج فريق العمل الذي أُعتَبر مجرد واجهة له.

23- كنت فاشلا جدًا في الدراسة، ولم يكن يعنيني سوى درجة النجاح، ولدي عداء دائم مع المذاكرة، ولكن في “يحدث في مصر”، كل الفشل الدراسي اللي بدأ من 4 ابتدائي طلع عليّ في البرنامج، فأصبحت أذاكر كل شيء متعلق بالمعلومات والأخبار والضيوف الذين أستضيفهم.
24- قضيت في “الحياة اليوم” 6 سنوات، وفي العام الخامس طلبت الرحيل، ولكن تمسك القناة الشديد بي، والذي أعتز به للغاية، هو ما جعلني أستمر لمدة عام آخر، ولكن بالنسبة لي، أي تجربة لا ينبغي أن تزيد عن خمس سنوات.

ندوة شريف عامر (5)
شريف عامر مع الزميل محمد عبد الرحمن

25- في الوقت الذي أتحول فيه إلى موظف، وقتها أفقد الاهتمام الحقيقي في العمل، وقتها أصبح مجرد موظف، دوره أن يكون على الهواء، وهذا ما رفضت أن أستمر عليه في “الحياة اليوم”.

26- لبنى عسل كانت تساعدني كثيرًا في “الحياة اليوم”، وكنا نقوم بأداء متميز جدًا، لأن ذلك يخدم “يافطة” واحدة وهي اسم البرنامج، وهناك بعض الموضوعات التي لم أكن على إلمام كاف بها، ولكن لبنى تتصدى لموضوعات بعينها، والعكس صحيح أيضًا، فكان مجهودنا المشترك يخدم اسم “الحياة اليوم”.

27- للأسف لم أعد أتابع “الحياة اليوم” نظرًا لطبيعة عملي الحالي، ولكن أي تغير في مستوى البرنامج بالتأكيد سيرجع بشكل كبير لتغيير السياسة التحريرية التي كان يسير عليها البرنامج والقناة بشكل عام.

اقرأ أيضًا:

شريف عامر يكتب: خمس سنوات مع الأستاذ

شريف عامر يفوز بجائزة أفضل مُقدم برامج

الأمم المتحدة تُكرم شريف عامر ونيللي كريم

شريف عامر أول إعلامي مصري ينضم لبرنامج الأمم المتحدة للمرأة

.

تابعونا علي الفيس بوك من هنا

تابعونا علي تويتر من هنا

الوسوم

كاتب

انطلق موقع إعلام دوت أورج نهاية نوفمبر 2014 ليكون أول نافذة إلكترونية متخصصة في متابعة شؤون سوق الميديا في مصر، ويركز الموقع على متابعة أخبار وكواليس القنوات المصرية أو تلك العاملة في مصر مع متابعة ما يهم القارئ المصري من أخبار القنوات العربية وغير العربية بجانب المحطات الإذاعية، وتمتد تغطية الموقع لتشمل القضايا المتعلقة بالصحافة المطبوعة والإلكترونية وكل ما يربط بين الصحافة والإعلام من جهة ومواقع التواصل الاجتماعي من جهة أخرى.
إغلاق
إغلاق