السبت , مارس 25 2017
الرئيسية / وجوه / أصوات عربية بالعتمة.. أحبها الجمهور وأهملها الإعلام

أصوات عربية بالعتمة.. أحبها الجمهور وأهملها الإعلام

2017/03/16 5:43:20 مساءً

رباب طلعت

في الوقت الذي ينصب فيه الاهتمام الإعلامي الكبير ببعض الأصوات الغنائية المنتشرة على الساحة الفنية في الآونة الأخيرة، والتي لطالما يُثار حولها الكثير من الانتقادات من قِبل النقاد بل المستمعين أنفسهم، لعدم ملائمة ما يقدموه مع الذوق العام، أو كون صوتهم يصنف “نشاذ”، أو “خارج” عن حدود الثقافة العربية، تظل هناك أًصوات أخرى غائبة عن التواجد الإعلامي والتنافس الإنتاجي، بالرغم من زيادة عدد متابعيهم في الوطن العربي، على صفحاتهم الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، بشكل مستمر، والذين غالبًا ما يصلون لهم عن طريق “الصدفة”.

يرصد “” أبرز الأصوات العربية، التي حققت صدىً واسع على مواقع التواصل الاجتماعي وأهملها الإعلام.

رشا رزق

لعل السورية رشا رزق هي أبرز الأصوات التي ارتبط بها جيل الثمانينات، والتسعينات خاصة، لنشأتهم على صوتها منذ انطلاق قناة الأطفال الأولى في الوطن العربي “”، فصوتها عرفوه كـ”كونان”، وكذلك سمعوه يغني العديد من التترات، منها “ريمي”، و”عهد الأصدقاء”، و”القناص”، و”أنا وأخي”، و”أنا وأختي”، و”الحديقة السرية”، و”شوت”، و”أبطال الديجيتال”، وغيرها من المسلسلات الكارتونية، الواسعة الصدى حينها، لذلك لاقت اهتمام بالغ على مواقع التواصل الاجتماعي، بمجرد صدور صفحة رسمية لهان وانتشرت مقاطع صوتية لها بأغانٍ مختلفة لها خاصة تلك التي غنتها في الفيلم اللبناني “سكر بنات”، وأخيرًا ألبومها الجديد الصادر منذ أسبوع تقريبًا “سكروا الشبابيك”.

دلال أبو آمنة

بالرغم من تمثيل دلال أبو آمنة لبلدها فلسطين في العديد من الدول العربية والعالمية، بتقديمها للون التراثي الفلسطيني، ووقوفها على مسارح المهرجانات الكبرى، أبرزها مهرجاني جرش والموسيقى العربية، منذ الـ16 من عمرها، إلا أن الإعلام لم يسلط عليها الضوء، إلا باستضافة الفنانة لها في برنامجها صولا منذ عامين، في حلقة جمعتها مع محمد عساف وبعض الأصوات الفلسطينية، ليبحث عنها الكثيرين على مواقع التواصل الاجتماعي، وتصبح وجهتهم الطربية، التي يستمعون وينشرون مقاطعها التي تغني فيها لنجوم الطرب العربي بصوت يجمع بين الأصالة والحداثة، كما وصفه الموسيقار صلاح الشرنوني.

ريم بنا

ومن فلسطين أيضًا وبالرغم من تفرد اللون الغنائي، الذي تؤديه، سواءً كان بكلمات عربية فصحى، مقدمة موشح أندلسي أو عربي، أو عامي فلسطيني، لم تداول الصحف العربية اسمها إلا بالإعلان عن فقدانها لصوتها إثر إصابتها بشلل بالوتر الصوتي الأيسر، بعد تعافيها من سرطان الثدي، وفقدانها لشعرها بسبب جرعات الكيماوي، ومهاجمة الكثيرين لها لاعتقادهم بأنها “حلقته”، تيمنًا بالمغنيات الأجنبيات، ومن ثم تعاطف الجميع معها، ونشر أغانيها ترحمًا على ذلك الصوت الذي ما عاد موجود، واتخاذها قدوة في الشجاعة والتحدي يحتذى بها.

دنيا مسعود

ارتبط اسم مغنية “الأندرجراوند” المصرية دنيا مسعود، بالجدل الكبير الذي ثار حولها بسبب “تاتو” ظهرت به في صورة على صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “الفيس بوك”، تسبب في وصمها بالإلحاد، قبل معرفة حقيقة أن “خصومة مع الله”، التي وشمته على كتفها، كان أحد أبيات “مراثي اليمامة” لأمل دنقل، وهي الحادثة التي عرفت الكثيرين حقيقة أن “كريمة” سكرتيرة أحمد حلمي في “جعلتني مجرمًا”، ليست مجرد كومبارس، بل هي صاحبة مشروع لإحياء الفلكلور المصري، وتمتلك صوتًا منفردًا، وتقدم فنًا يكاد يختفي عن الساحة الفنية المصرية.

مريم صالح

أما مريم صالح التي ظهرت في عدد من مشاهد مسلسل “”، للفنانة ، أبرزها وهي تقلد المونولوجست المصري “شكوكو”، وتغني أغنيته الشهيرة “حلو الحلو”، والتي جذبت عدد كبير من الشباب الذي تساءل لماذا اختفى هذا الفن من مصر، ولماذا لا يهتم الإعلام العربي، بفنانة شابة من الممكن أن تحيه من جديد، خرج صوتها من ميدان ثورة 25 يناير، واختفى بعدها، إلا في محيط صغير، من المثقفين ورواد بعض الأماكن الثقافية في ؟

يعد محمد محسن من أكثر الفنانين الشباب حظًا فبجانب اهتمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي به، والذين فتنوا بفيديوهاته القديمة التي ظهرت منذ سنوات وهو يغني لسيد درويش، ويمسك بمقاليد الفن الطربي، الذي أخرجت مصر عمالقته، والذين تمنوا تبني تلك الموهبة للارتقاء بمستوى الغناء العربي، اهتمت به مؤخرًا وسائل الإعلام بعد انتشار قصة حبه، وزواجه من الفنانة هبة مجدي، وخطوبتهما التي تمت في ختام مسرحية “ألف ليلة وليلة”، وشهادة الفنان الكبير يحي الفخراني على عقد قرانهما، وصدور ألبوم جديد له مؤخرًا ارتبطت أغنيته الأصلية “في قلبي مكان”، بزوجته.

هبة طوجي

بالرغم من اختطاف هبة طوجي لآذان مدربي برنامج المواهب (The voice)، بنسخته الفرنسية، وتمثيلها للوطن العربي، بغنائها باللهجة اللبنانية على مسرح البرنامج، والتفاف المدربين الأربعة لها، بل ووصولها لمرحلة التصفيات النصف نهائية، وتلقيها عروض تمثيل، والاهتمام الإعلامي العالمي بصوتها، إلا أنها ظلت في الوطن العربي حبيسة فيديوهات مواقع التواصل الاجتماعي، لا يراها المشاهدين على شاشات التلفزيون ولا يقرأ أخبارها في الصحف الفنية، بالرغم من وصف متابعيها لها بأنها من أفضل الأصوات العربية الحالية، وصدور عدد من “الفيديو كليبات” غير المشهورة لها.

أضف تعليق